نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٩ - «الترخيص في أطراف العلم الإجمالي ثبوتاً و إثباتاً»
الجري على وفق اليقين،فراجع.و عن بعض أجلّة العصر [١]الجمع بينه و بين حكم العقل بحيث ينتج جواز الاذن في ترك الموافقة القطعيّة فقط.و تقريبه على ما أفاده أنّ إطلاق الاذن في ارتكاب كلّ منهما لحال ارتكاب الآخر و عدمه يقيّد عقلاً بحال عدم الآخر،فلا يفيد حينئذٍ إلاّ جواز ارتكاب كلّ منهما حال ترك الآخر،ثمّ أورد على نفسه بأنّه إذا لم يرتكبهما معا فقد حصل شرط كلّ من الحكمين فيلزم ثبوتهما و لازمه الإذن في المخالفة القطعيّة.فأجاب بأنّ الإطلاق لا يعمّ حال وجود متعلّقه و لا حال عدمه،إذ بعد فرض وجوده أو عدمه يخرج عن تحت القدرة فلا يمكن تعلّق التّكليف به.و بمثله أفاد في باب تعارض الاستصحابين [٢].
و التّحقيق:أنّ عدم أحدهما حال وجود الآخر،إمّا أن يكون قيداً للمباح،أو يكون قيداً للإباحة،فان كان قيداً للمباح بمعنى أن الفعل المقرون بترك الآخر هو المباح فإن رجع الإذن بهذا النّحو إلى تحريم الجمع بين الفعلين ليكون تركه إمّا بترك كليهما أو بترك أحدهما فيباح إباحة عرضية كترك الحرام في غير المقام فلا بأس به،إلاّ انّه مناف غاية المنافاة لظاهر دليل قاعدة الحل،لأنّ ظاهره إثبات الحليّة الشّرعيّة الحقيقيّة لكلّ منهما لا إثبات الحرمة الظّاهرية للجمع الّذي لازمه الإباحة العرضيّة لنقيضه و ان لم يرجع الاذن بذلك النّحو إلى تحريم الجمع،فلازم إباحة الفعل المتقيّد بعدم الآخر كون تركه ترك المباح،و ترك الفعل الخاصّ إمّا بترك ذات الخاصّ أو بترك الخصوصيّة أو بتركهما معا،فينتج جواز فعلهما معا عرضاً،لأنّ ترك المباح فعله مباح بالعرض.و إن كان قيداً للإباحة بمعنى التّرخيص في فعل كلّ منهما على تقدير ترك الآخر فحيث إنّ التّرك المجعول قيداً هو التّرك في موقع التّكليف البديل للفعل الصّالح لتعلّق التّكليف به، فلا محالة إمّا أن يكون العدم البديل بما هو عدم مقارن شرطاً مقارناً للإباحة،و إمّا
[١] -درر الفوائد:ج ٢-١،ص ١١٥(ط،قديم)و درر الفوائد:ج ٢-١،ص ٤٥٧،(ط،جماعة المدرسين).
[٢] -درر الفوائد:ج ٢-١،ص ٤-٦٣٣،(ط،جماعة المدرسين).