نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٤ - التنبيه الرّابع
-التنبيه الرّابع-
في حكم الملاقى لبعض أطراف العلم الإجمالي
٢٥٧-قوله:انّه انّما يجب عقلاً رعاية الاحتياط في خصوص [١]إلخ:
توضيحه يتوقّف على بيان مقدّمة هي أنّ للملاقى بالإضافة إلى ملاقيه أنحاء من الوساطة ثبوتاً و إثباتاً و عرضاً.
أمّا الوساطة [٢]في الثّبوت،فالمراد منها تأثير النّجس في نجاسة ملاقيه بأن يترشّح النّجاسة منه إلى ملاقيه،أو بنحو الاعداد و ما أشبه ذلك سواء كانت النّجاسة من الأمور الواقعيّة،أو من الاعتبارات الشرعيّة الوضعيّة و الأولى واضحة و الثّانية أيضا كذلك بعد التّأمّل إذ كما أنّ ذات النجس لها خصوصيّة ذاتية بسببها اعتبر الشارع لها هذه الصفة كذلك الملاقى يكون بسبب الملاقاة ذات خصوصيّة مستدعية لاعتبار تلك الصّفة له،و هذا المعنى غير السّراية الحقيقيّة، فانّ السّراية الحقيقيّة بسريان ذات النّجس و انفصال أجزاء منها إلى الملاقى،و ما نحن فيه بمعنى العلّية و التّأثير و هما لا يقتضيان سريان العلّة في المعلول كما في كلّ علّة و معلول.
و أمّا الوساطة في الإثبات،فالمراد منها أنّ الدّليل الدّال على وجوب الاجتناب عن النّجس دليل على وجوب الاجتناب عن ملاقيه فهو متكفّل لحكم النّجس ثبوتاً و مقتضى الثانية تبعيّته له إثباتاً.
و أمّا الوساطة في العروض،فالمراد منها أنّ الملاقي من شئون الملاقى و من
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٢٤ و كفاية الأصول:ص ٣٦٢،(ت،آل البيت).
[٢] -(خ ل):امّا لوساطة.