نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩٠ - «الترخيص في أطراف العلم الإجمالي ثبوتاً و إثباتاً»
يكون العدم البديل بذاته لا بوصف المقارنة قيداً،فإن كان الأوّل فلا إباحة أصلاً مع ترك كليهما لفقد العدم المقارن في كليهما،و إذ لا شرط فلا مشروط مع أنّه لا شبهة في أنّ المباح مباح،سواء ارتكبه أو تركه،و إن كان الثّاني فلازمه إباحة الفعلين مع تركهما معاً لتحقّق شرط كليهما مع أنّ المقصود إباحة أحدهما لا كليهما،و الظّاهر إرادة هذا الشّقّ من جميع الشّقوق المتقدّمة.و يندفع الإشكال بأنّ الواجب المشروط لا يخرج عن الاشتراط إلى الإطلاق بفعليّة شرطه،و لا يلزم من جوازين مشروطين الإذن في المخالفة القطعيّة،كيف و فعل كلّ منهما هادم لتقدير جواز الآخر.و أمّا الجواب المذكور في طي التّقريب فلا محصّل له، فانّ الإشكال لم ينشأ عن إطلاق الإباحة لمتعلّقها حتّى يمنع بل عن خروجها عن الاشتراط إلى الإطلاق بفعليّة شرطها [١]،فتدبّر.
٢٤٨-قوله:و انّه لو علم فعليّته و لو كان بين أطراف تدريجيّة [٢]إلخ:
ليس المراد من التّدريجي الفعل الزّماني المنطبق على قطعة من الزّمان في قبال الدّفعيّ الّذي هو انّى الحصول كالوصولات إلى حدود المسافة،كما أنّه ليس المراد منهما ما يمكن اجتماعهما في زمان واحد و ما لا يمكن فانّ وطئ الامرأتين [٣]كذلك بل شرب الإناءين غالباً كذلك بل المراد أنّ الفعلين،تارة يكونان حاليين بحيث يمكن أن يقع كلّ منهما في حدّ ذاته في الحال،و أخرى بحيث لا يمكن أن يقع أحدهما إلاّ في الاستقبال.ثمّ إنّ عدم فعليّة التّكليف،تارة لعدم فعليّة موضوعه كعدم فعليّة حرمة الوطء بعدم فعليّة كون المرأة حائضاً،و أخرى لعدم حصول قيد الواجب أو الوجوب مثلاً،كالأوقات الخاصّة في الصلوات اليوميّة،و كالأيّام المخصوصة لمناسك الحجّ،و كشهر رمضان للصّيام،.و ثالثة، لعدم حصول ظرف الواجب كعدم الليلة المستقبلة في الوطء المحلوف على تركه في اللّيلة المستقبلة فانّ اللّيلة المستقبلة ليست دخيلة في مصلحة وجوب
[١] -(خ ل):شرطه.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢١٥ و كفاية الأصول:ص ٣٦٠،(ت،آل البيت).
[٣] -(خ ل):الآمرتين.