نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦٧ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
التنبيه الثالث:في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
٢٨٠-قوله:حال زيادة الجزء إذا اعتبر عدمها [١]إلخ:
تحقيق المقام في تحقّق الزيادة بحيث لو اعتبر عدمها في المركّب كان من باب اعتبار عدم المانع لا بحيث يرجع إلى نقص الجزء يتوقّف على بيان اعتبارات الجزء،فنقول:
تارة،يلاحظ الجزء بشرط لا فيعتبر الرّكوع الغير الملحوق بمثله جزء في الصَّلاة فمع لحوق الرّكوع بمثله لم يتحقّق ما هو جزء الصّلاة فلا موقع لاعتبار عدمه في الصّلاة من باب اعتبار عدم المانع،بل اعتبر عدمه باعتبار نفس الجزء، فهو و إن كان زيادة في الصّلاة بنحو من الاعتبار لكن مثل هذه الزّيادة لا حكم لها بما هي زيادة لما عرفت.
و أخرى،يلاحظ الجزء لا بشرط بمعنى أخذ طبيعة الجزء بنحو تصدق على الواحد و المتعدّد و القليل و الكثير،فيكون من موارد التّخيير بين الأقلّ و الأكثر فلا يتحقّق موضوع الزّيادة أصلاً،كما لا يلزم منه النّقص رأساً فيخرج عن محلّ الكلام أيضا.
و ثالثة،أخذ الجزء لا بشرط بمعنى اللاّبشرط القسميّ أي لا مقترناً بلحوق مثله و لا مقترناً بعدمه فاللاّحق لا دخيل في الجزء و لا مانع عن تحقّقه،و إلاّ فمصداق طبيعة الجزء المأخوذ في الصّلاة أوّل ركوع مثلاً يتحقّق منه و لكن مراد من يقول باعتبار الجزء لا بشرط هذا المعنى لا اللاّبشرط المقسمي،لأنّ اللاّبشرط المقسمي كما مرّ مراراً هو اللاّبشرط من حيث تعيّناته الثّلاثة و هي بشرط
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٤٤،فالعبارة هكذا،حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطاً.