نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٤ - «التّحقيق في مقدّمات دليل الانسداد»
«التّحقيق في مقدّمات دليل الانسداد»
١٢٥-قوله:الرابع دليل الانسداد و هو مؤلف [١]إلخ:
ربما يقال:إنّ وجه عقليّة الدّليل هنا كون الكبرى عقليّة،لكون المقدّمة الأخيرة بمنزلة الكبرى للقياس المركّب من الصّغرى المتوقّف على المقدّمات السّٰابقة،فانّ تلك المقدّمات تحقق الدّوران بين العمل بالظّن أو الشّك أو الوهم، و العقل يحكم حكماً كليّاً بأنه كلّما دار الأمر بين الظنّ و مقابليه [٢]يجب تقديم الظنّ عليهما،لقبح ترجيح المرجوح على الرّاجح.
و فيه:أنّ الاحتياط و سائر الأصول من أطراف الدّوران فإبطالها و حصر الدّوران في الظنّ و مقابليه [٣]بلا وجه.
و منه تعرف أنّه لا وجه لجعل المقدّمة الرّابعة محقّقة للصّغرى و جعل الخامسة كبرى.
نعم،المقدّمات الثلاثة الأُول محقّقة للدّوران بين الظنّ و غيره من مقابليه و الأصول الشرعيّة و العقليّة.
و من المعلوم أنّ كبرى إبطال بعضها شرعيّة و بعضها عقليّة،و العقليّة أيضا لا تختصّ بكبرى قبح ترجيح المرجوح على الراجح،مع أنّ المقدّمات السّٰابقة مبادئ تحقّق الدّوران الّذي هو كالصغرى للمقدّمة الأخيرة،و الّذي هو صغرى القياس نفس الدّوران لا مبادئ تحقّقه،فلا وجه لجعلها جزء القياس،كما هو
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١١٤،الرابع...و كفاية الأصول:٣١١،(ت،آل البيت).
[٢] -أي الشك و الوهم.
[٣] -أي الشك و الوهم.