نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨١ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
على تقدير الانضمام،كيف المتضايفان متكافئان في القوّة و الفعليّة،فلا يعقل فعليّة القابليّة و تقديريّة مضايفها،و أمّا القابل و المقبول فهما متضايفان إلاّ أنّ مضايف القابل هو المقبول في مرتبة ذات القابل لا في مرتبة وجوده الخاصّ به في نظام الوجود.و من البيّن أنّ وجوده في مرتبة ذات القابل لا يجدى شيئاً، كما هو واضح،و من البديهي أيضا أنّ الاجزاء السّابقة و إن كانت من علل قوام المركّب لكنّها ليست علّة تامّة له و لا جزئها الأخير.
و دعوى الاستلزام بوجه آخر غير الوجهين المتقدّمين بلا وجه.نعم، استصحاب حصول المركّب على تقدير انضمام ذوات الاجزاء اللاّحقة إلى السابقة قبل عروض العارض لا مانع منه في نفسه إلاّ أنّه لا يترتّب عليه أثر إلاّ سقوط الأمر بالمركّب،و قد مرّ أنّه عقلي لا جعلي فتدبّر جيّداً.هذا كلّه في استصحاب الصحّة بلحاظ المانع.
و أمّا بلحاظ القاطع فربما يستصحب بقاء الهيئة الاتّصالية بعد عروض العارض،فانّ بقاء تلك الهيئة الواحدة بوحدة اتّصالية مشكوك فيستصحب إمّا بالمسامحة في موضوعها أو بالمسامحة في نفس المستصحب،إلاّ أنّ اعتبار القاطع بهذا المعنى في قبال المانع بلا موجب إلاّ مجرّد التّعبير بالقاطع.و التّحقيق أنّ الهيئة الاتّصاليّة و الجزء الصّوري للمركّب غير معقولة سواء أريد بها الجزء الصّوري حقيقة أو اعتباراً أو عنواناً.
أمّا حقيقة،فلأنّ الصّلاة مركّبة من مقولات عرضيّة متباينة و ليس للاعراض مادّة و صورة خارجيّة لأنّها بسائط و جنسها و فصلها عقليان،فلا يعقل أن يكون لواحد منها جزء صوري حقيقي فضلاً من أن يكون لمجموعها جزء صوري حقيقي.
و أمّا عنوانا و اعتباراً فلأنّ الحركة و الاشتداد و الوحدة الاتّصاليّة لا تكون إلاّ في بعض المقولات فضلاً عن الاعتبارات و لا يوصف العناوين الاعتباريّة بالاشتداد و الاتّصال إلاّ بتبع معنوناتها،و هي مقولات متباينة،بل لو كانت افراد مقولة واحدة