نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٢ - «في الامتثال الإجمالي»
كانحفاظ عنوان الصّدق في المهلك للمؤمن مع أنّ الصّدق حسن بذاته بذلك المعنى،فلو فرض اتّصاف المأتيّ به بداع الأمر بعنوان اللعب من حيث كون داعي الدّاعي غرضاً شهوانيّاً نفسانيّاً لا يصدر ممدوحاً عليه بل مذموماً عليه.
و من جميع ما ذكرنا يتّضح أيضا أنّ الدّاعي إلى تحصيل اليقين بإطاعة الأمر أيضا هو الدّاعي في غير هذا المورد،و هو إسقاط العقاب في وجدان العقل مثلاً، بل لو كان هناك لعب و لغو لكان في كيفيّة تحصيل اليقين بإطاعة الأمر و هو أجنبيّ عن اتّصاف الإطاعة بعنوان اللعب،بل هو عنوان تحصيل اليقين لا عنوان الفعل المتولّد منه اليقين بإطاعة الأمر،توضيحه أنّ لتحصيل اليقين بإطاعة الأمر طريقان:
أحدهما:معرفة الواجب و إتيان الواجب بعينه فيحصل له اليقين بإطاعة الأمر و إسقاطه.
ثانيهما:إتيان محتملات الواجب الواقعي،فإنّه يوجب حصول اليقين بإطاعة الأمر الواقعي و سقوطه،فاختيار الطريق الثّاني على الأوّل لأحد أمور ثلاثة:
فتارة:يختاره لِداع محبوب و هو الاشتغال بالانقياد المحبوب عقلاً في مدّة مديدة.
و أخرى:يختاره لداع عقلائي و هو فيما إذا كان تحصيل معرفة الواجب أكثر مئونة من إتيان المحتملات فسهولة الطّريق تدعوه إلى اختياره.
و ثالثة:لا لذا و لا لذاك بل لمجرّد غرض نفساني فتحصيل اليقين من أصله و إن كان كما في سائر الموارد إلاّ أنّ تحصيل اليقين من هذا الطّريق الخاصّ، لغرض نفساني،فيصدق اللّعب على تحصيل اليقين من هذا الوجه لا على نفس الفعل الّذي هو سبب لحصول اليقين بالإطاعة.
و منه تعرف أنّه كما لا لعب و لا عبث في الأمر،كذلك في كيفيّة إطاعته،و إنّما