نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٢ - *آية النبإ
«في الآيات الّتي استدلّ بها على حجّية خبر الواحد»
*آية النبإ
٩٦-قوله:من وجوه أظهرها [١]إلخ:
منها ما حكاه المحقّق الأنصاري-قدّه-في رسائله [٢]و هو تعليق الحكم على أمر عرضي متأخّر عن الذّاتي،و توضيحه بحيث يكون دليلاً للمطلوب هو أنّ العلّة لوجوب التبيّن إمّا مجرد الخبريّة أو هي مع الفسق بنحو الاشتراك،أو كلّ منهما مستقلاًّ أو مجرّد فسق المخبر،و بعد ظهور الآية في دخل الفسق في وجوب التبيّن كما هو مفروض الرّسائل ينفى الاحتمال الأوّل كما أنّ الثّاني يثبت المطلوب لانتفاء المعلول بانتفاء أحد جزئيّ العلّة.
و أمّا احتمال قيام خصوصيّة العدالة أو خصوصيّة أخرى في مقام الفسق فالعلّة غير منحصرة.
فمدفوع:بمنافاته للبرهان إن كان كلّ منهما بخصوصه علّة لوجوب التبيّن، إذ المتباينان لا يؤثّران أثراً واحداً،و بمنافاته للظّاهر إن كانا مؤثّرين بجامع يجمعهما،إذ الظّاهر من الآية علّية خبر الفاسق من حيث عنوانه الخاصّ، و الاحتمال الثّالث مناف للظّاهر،لأنّ بيان الخبريّة مغن عن الفسق،إذ لا يلزم من الاقتضاء على تعليل الحكم بالخبريّة إخلال بثبوت الحكم في مورد من الموارد، فتقييد الخبر بكون الجائي به فاسقاً ليس لبيان العلّية.
لا يقال:إذا كان كلّ منهما علّة فعند اجتماعهما [٣]يكونان معاً علّة واحدة فالحكم الواحد حيث كان منبعثاً عنهما رتّبه عليهما.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٣ و كفاية الأصول:٢٩٦،(ت،آل البيت).
[٢] -الرّسائل:ج ١،ص ١١٦،(ط،جماعة المدرسين)و نفس المصدر:ص ٧١(مخطوطٌ).
[٣] -(خ ل):اجتماعها.