نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧١٠ - دلالة العلوي الثاني
العرف بأنه ليس بميسور واقعاً،و إمّا إشارة إلى أنّ الإدراج إن كان بعنوان انّه ميسور واقعاً كان تخطئة لنظر العرف و إلاّ لكان تشريكاً محضاً في الحكم و من البيّن انّه ليس في الدّليل المتكفّل المخالف لظاهر قاعدة الميسور الحكم على شيء بعنوان انّه ميسور حتّى يكون تخطئة لنظر [١]العرف الحاكم بأنه ليس بميسور.ثمّ انّه ربما يورد على هذه القاعدة كبعض القواعد الأخر بلزوم التخصيص الكثير أو الأكثر بل عن شيخنا الأستاذ [٢]-قدّه-أنّ الباقي تحت هذه القاعدة بالنّسبة إلى الخارج عنها كالقطرة من البحر و أجاب-قدّه-على مسلكه بأنّ الخارج عنها بنحو التخصص لا التخصيص فانّ الحكم مرتّب على الميسور الواقعي و لعل الخارج ليس ميسورا واقعيّا بتخطئة نظر العرف إلاّ انّه صحيح بالإضافة إلى نفس موضوع الحكم حيث انّه لم يعلم تخلّف الحكم عن موضوعه الواقعي و لو في مورد.و أمّا بالإضافة إلى الإطلاق المقتضى لحجيّة نظر العرف و أنّ كلّ ما هو ميسور عرفاً فهو ميسور واقعاً فالإشكال باق،إذ لا فرق في الاستهجان بين أن يكون أكثر افراد الميسور الواقعي خارجاً عن حكمه و أن يكون الأكثر افراد الميسور العرفي خارجاً عن كونه طريقاً إلى الميسور الواقعي هذا.
و أمّا على مسلك من يرى الإخراج تخصيصاً و الإدراج تشريكاً فقد أجيب عن لزوم الاستهجان بوجهين.
أحدهما:أن يكون موضوع العام معنوناً بعنوان واقعي لا يكون الخارج عن تحته إلاّ بنحو الخروج عن موضوعه تخصّصاً و لو بأن يكون الموضوع محفوفاً بقرينة مختفية علينا،و لذا نقتصر في العمل بمثل هذه القواعد على صورة عمل الأصحاب بها،لأنّه يكشف عن تحقّق الموضوع بعنوانه،و أنّهم اطّلعوا على تلك القرينة المختفية لكن هذا الوجه انّما يصحّ إذا كان عملهم كاشفاً قطعيّاً عن تحقّق العنوان و وجود القرينة الحافّة باللّفظ،و إلاّ فالظنّ بالمراد إذا لم يكن ناشئاً عن ظهور اللّفظ لا دليل على حجيّته،و ليس كعملهم بالخبر الضّعيف حتّى يكون
[١] -(خ ل):تخطئة النّظر.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥٣.