نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦ - تلاميذه
الزيارة و يهدي ثوابها للأرواح المطهّرة للأئمّة عليهم السّلام و قد حافظ على هذه السنة طيلة حياته.
و نقل أيضا أنّه كان لديه حب خاص للإمام موسى الكاظم عليه السّلام و يهتم اهتماما كبيرا بزيارته فزاره يوما و حسب عادته المتداولة صلى صلاة جعفر الطيار و في أثناء الصلاة و بسبب مرض سلس البول وقعت قطرة من البول على ثيابه و تنجست،فخرج من الحرم لأجل التطهير و تبديل ثوبه و في الأثناء دعا الإمام عليه السّلام أن يشفيه من هذا الداء المزمن و حين قدومه إلى المنزل علم بمجيء العارف المشهور الميرزا جواد الملكي التبريزي إلى الكاظمية ضيفا حالا في بيت أحد رفقائه الّذي كان يعمل في الطبابة فقصد أستاذه العارف و حدثه بما حدث و بمرضه المزمن فقال له الطبيب أنّ دواءه هو(الاستركني)،فالتفت إليه العارف و قال له:ان هذا الدواء عندي فأعطاه قرصا فتناولها و رجعت إليه سلامته كاملة و تخلص منه إلى الأبد.
قال العلامة السيد عباس الكاشاني دام ظلّه:إحدى خصوصيات المرحوم الأصفهاني هو التزامه الدائم بزيارة الحرم المطهر لأمير المؤمنين عليه السّلام و قراءته الزيارة الجامعة حفظا و في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام كان يشارك في مجالس العزاء للإمام الحسين عليه السلام و كان كثير البكاء عليه حتى تحمر عيونه من كثرة البكاء.
نعم فانه رحمه اللّه كان فقيها أصوليا و حكيما إلهيا و متكلما بارعا و شاعرا ولائيا و عارفا تفاني في ذات اللّه سبحانه و تعالى حتى وصل إلى درجات عالية في العرفان و الكشف و جامعا للمعقول و المنقول و مصداقا بارزا لقوله عليه السّلام:«حافظا لدينه» [١].
تلاميذه:
و قد حضر و تتلمذ على يديه العديد من فطاحل العلماء من المهاجرين و النجفيين بحيث غدا كل واحد منهم مشعلا وضاء و رافعا لراية هداية الأمة في فترات متباينة من التأريخ مثل:
١-آية اللّه السيد الميرزا محمود الموسوي الزنجاني(١٣٠٩-١٣٧٤)ه ق.
٢-آية اللّه العظمى السيد أبو القاسم الخوئي(١٣١٧-١٤١٣)ه ق المدفون في
[١] -الاحتجاج:ج ٢،ص ٢٦٣. -بحار الأنوار:ج ٢،ص ٨٨،ح ١٢.