نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٦ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
على إتيان متعلّقه بذاته أو بشرطه الوجوديّ أو العدمي.و أمّا قاعدة التّجاوز و قاعدة الفراغ فهما ابتداء تعبّد بعدم وجوب إيجاد المشكوك وجوده و بعدم إيجاد المشكوك صحّته لا بلسان التعبّد الاستصحابي بإتيان المشكوك وجوده أو صحّته كما فيما نحن فيه،كقاعدة الشّكّ بعد الوقت،فانّه تعبّد بعدم وجوب الفعل لا بلسان التعبّد بإتيانه في وقته،مع انّه لو كان لسان بعضها البناء على الوجود لزم صرفه إلى التّعبّد بعدم الأمر لئلا يلزم اللغويّة،و ليس كالاستصحاب الغير المختصّ بهذا المورد ليلزم صرفه إلى ما ذكرنا إلاّ ان يقال بملاحظة ورود بعض أدلّة الاستصحاب في مورد استصحاب وجود الشّرط أنّ التّعبّد بتحقّق الشّرط-وجوديّاً كان أو عدمياً-تعبّد بشرطيّة مثله تطبيقاً،فمرجعه إلى أنّ الوجود الاستصحابي أو العدم الاستصحابي شرط بلسان البناء على أنّه الشّرط الواقعي،فيفيد تعلّق الأمر بالتقيّد بمثله أيضاً فتدبّر جيّداً.
ثم إنّه لا بأس بالتعرّض لحكم الزّيادة من حيث الاخبار فنقول أخبار الباب على أقسام.
فمنها:ما يستفاد منه عدم مبطليّة الزيادة في غير الأركان كقوله عليه السلام «لا تعاد الصّلاة إلاّ من خمسة» [١].
و منها:ما يدلّ بظاهره أنّ مطلق الزّيادة مبطل كقوله عليه السلام «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٢][٣].و كقوله عليه السلام فيمن أتمّ في السّفر:«إنّه يعيده»قال:«لأنّه زاد في فرض اللّٰه» [٤].
[١] -الوسائل:ج ١،ب ٣،ص ٢٦٠،ح ٨.
[٢] -(خ ل):فعلية الإعادة.
[٣] -الكافي:ج ٣،ص ٣٥٥،ح ٥ و التهذيب:ج ٢،ص ١٩٤،ح ٦٥،ب ٢٣.
[٤] -الوسائل:ج ٥،ب ١٧،ح ٨،ص ٥٣٢،صلاة المسافر.بحار الأنوار:ج ٨٦(٨٩)ص ٥،ب ١، ح ٢٦ و تفسير العياشي:ص ٥٠.