نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٧ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
و منها:ما يدلّ على أنّ الزّيادة السهويّة مبطلة مطلقاً كقوله [١]عليه السلام «إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته».
و منها:ما يدلّ بظاهره أنّ الزيادة مطلقا غير مبطلة كقوله [٢]عليه السلام «لكلّ زيادة و نقيصة تدخل [٣]عليك تسجد سجدتي السّهو».و المهمّ بيان ما يستفاد من قوله [٤]عليه السلام «لا تعاد»من حيث شموله للعمد و السّهو و من حيث شموله للزّيادة و النّقص.أمّا شموله للعمد و السّهو فربما يتخيّل أنّ شموله للنّقص عن عمد و علم ينافي الجزئيّة و الشرطيّة حتّى بلحاظ مرتبة الفعليّة فلا معنى لصحّة الصلاة مع ترك الجزء الثّابت الجزئيّة.
و فيه:أنّ الصحّة بمعنى موافقة المأتي به للمأمور به الفعلي كذلك إلاّ أنّ الصحّة بمعنى التّماميّة من حيث الأثر و قيام الغرض الملزم بالمأتيّ به بمرتبة- بحيث لا يبقى مجال لاستيفاء ما بقي-معقولة [٥]كما في القصر و الإتمام و الجهر و الإخفات،فحيث أنّ المأتيّ به واف بمرتبة من الغرض صحّت صلاته،و حيث إنّ الباقي لا يمكن استيفائه لا تجب الإعادة،و حيث إنّ الفائت مرتبة ملزمة من الغرض يستحقّ العقاب على تركه،بل ربما يقال بصحّة الأمر بالنّاقص مع الأمر بالتّام.و سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى في آخر البراءة [٦]البحث عن معقوليّته إلاّ أنّ الظّاهر من قوله«لا تعاد»انّه في مقام عدم لزوم الإعادة لما تركه من عذر لا عدم لزوم إعادة ما يجب فعله و يحرم تركه فعلاً بحيث يعاقب عليه.
نعم،تخصيصه بخصوص السّهو و النّسيان بلا موجب فلا مانع من تعميمه .
[١] -الكافي:ج ٣،ص ٣٤٨،ح ٣ و الكافي:ج ٣،ص ٣٥٤،ح ٢ و التهذيب:ج ٢،ص ١٤٣، ح م ١٦،ب ٢٣ و الوسائل:ج ٥،ص ٣٣٢،ب ١٩،مع اختلاف يسير.
[٢] -التهذيب:ج ٢،ص ١٥٥،ب ٢٣،ح ٦٦.
[٣] -(خ ل):فدخل.
[٤] -الوسائل:ج ١،ص ٢٦٠،ب ٣،ح ٨.
[٥] -(خ ل):معقوله
[٦] -التعليقة:٣٠٦،ص ٧٣٧.