نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - «الأمر الثاني في إمكان التعبّد بالأمارة وقوعاً»
٦٢-قوله:و لا مضادّة بين الإنشاءين فيما إذا اختلفا إلخ:
إذ لم يجتمع فردان ممّا هو تحريك و بعث بالحمل الشّائع أو بعث و زجر كذلك بالإضافة إلى فعل المكلّف و إن اتّفقا فيما هو بعث أو زجر بالحمل الأوّلي، و لا تماثل و لا تضادّ إلاّ بين الشّيئين بنحو وجودهما الحقيقي الّذي يترتّب عليه أثر المرغوب منه.
٦٣-قوله:إلاّ بالنسبة إلى متعلّق الحكم الواقعي إلخ:
لا يقال:حمل المكلّف على خلاف ما هو المراد منه جدّاً محال،و لا شبهة أنّ البعث و إن كان طريقيّاً يوجب اتّصال الخبر بصفة موجبة لحمل المكلّف على الفعل،فمع المخالفة للحكم الواقعي يوجب حمل المكلّف و لو بالواسطة على خلاف ما هو المراد منه جدّاً.
لأنّا نقول:الدّاعي إلى الفعل و الحامل عليه نفس التّكليف الواقعي الواصل بتوسّط الحجّة الشرعيّة،و مع مخالفة الأمارة للواقع لا تكليف في موردها كي يكون داعياً،و احتمال ثبوت التّكليف بواسطة قيام ما تنجّزه على تقدير ثبوته و إن كان حاملاً له على الفعل،إلاّ أنّه لا حامل و لو بالواسطة من الشّارع للعبد على خلاف ما هو المراد منه جدّاً و لعلّه-قدّه-أشار إلى ذلك بقوله فافهم [١].
٦٤-قوله:فلا محيص في مثله إلاّ إلخ:
الإباحة إنّما تنافي الإرادة و الكراهة النّفسانيّتين بالعَرَض لا بالذّات،إذ لا
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٥٠،س ١١ و كفاية الأصول:٢٧٨،(ت،آل البيت).