نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٦ - الأوّل في اشتراط جريان البراءة بعدم وجود أصل موضوعي
النّاقصة و كان التّامة تدور مدار الوجود الرّابط و المحمولي لا مدار الوجود النّاعتي و النّفسي.
و أمّا خامساً،فلأنّ العرض و إن أخذ وجوده بنحو النّاعتيّة المقابلة للمحمولي عند هذا المفصّل إلاّ أنّ العدم الّذي هو نقيض الوجود الرّابط أو الرّابطي رفعه و ليس العدم لا رابطيّاً و لا رابطاً،فغاية ما يحتاج إليه في نفي القرشيّة الملحوظة بنحو الرّابط هو نفيها و رفعها و لو برفع موضوعها.
و أمّا ما في بعض كلمات المفصّل [١]من أنّ العرض و إن كان قابلاً للحاظه بنحو الوجود المحمولي إلاّ أنّه إذا تركّب الموضوع منه و من محلّه فلا بدّ من ملاحظته بنحو النّاعتيّة لموضوعه و محلّه،لأنّ المحلّ، إمّا أن يلاحظ مطلقاً بالإضافة إلى العرض الّذي هو جزء الموضوع،أو مقيّداً به أو بضدّه حيث لا يعقل الإهمال في الواقعيّات.و الأوّل و الأخير محال للزوم الخلف و التناقض،فلا بدّ من الوسط و هو أخذه مقيّداً به و هو معنى النّاعتية و مفاد كان النّاقصة،فمندفع بأنّ التّقييد به لازم الجزئيّة و تركّب الموضوع منهما و ترتب أثر واحد على المركّب،و هذا أعمّ مما أفيد،إذ من الممكن تركّب الموضوع للأثر من المحلّ و هو الجسم و من بياضه،و مجرّد إضافة وجود البياض إلى الجسم لا يخرجه عن المحموليّة و لا يدرجه في الرّابط الّذي هو مفاد كان النّاقصة،مثلاً تركّب الموضوع من المرأة و من انتسابها إلى قريش يلزمه عدم إطلاق المرأة، لكنّه لا يلزمه لحاظ القرشيّة بنحو الوجود الرّابط،فالمتّبع في أمثال المقام ملاحظة لسان الدّليل و مقام الإثبات لا أنّ مقام الثّبوت مقتض للحاظ العرض بالإضافة إلى محلّه بنحو الرّابط و بالإضافة إلى غيره بنحو المحموليّة.و عليه فنقول فيما نحن فيه:أنّ الذّبح الخاصّ و زهاق الرّوح مع انّها كعرضين و ليس أحدهما ناعتيّاً للآخر لكنّه يمكن ملاحظتهما بنحو الرّابط بأن يقال«ما زهق روحه عن ذبح خاص»مثلاً،و سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى بقيّة الكلام [٢].
.
[١] -أجود التقريرات:ج ٢،ص ٤٢٤
[٢] -التعليقة:ص ٥٠٨.