نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٤ - في الظنّ المانع و الممنوع
في الظنّ المانع و الممنوع
١٦٣-قوله:إذا قام ظنّ على عدم حجيّة ظنّ بالخصوص إلخ:
الإشكال تارةً:بلحاظ أنّ الحكم بحجيّة كلا الظّنين محال و الحكم بحجيّة أحدهما بلا مرجّح قبيح.
فإمّا أن يبيّن المرجّح لأحد الظّنّين أو يحكم بتساقطهما لاستحالة حجيّة المتنافيين.
و أخرى:بلحاظ أنّ حجيّة الظنّ مع احتمال المنع عنه فضلاً عن الظنّ لا يجتمعان،بداهة منافاة القطع بالحجيّة مع احتمال عدمها.
و من الواضح:أنّ الاستقلال في العنوان و تحرير البحث عنه بعد البحث عن المسألة السّابقة يقتضى أن يكون محطّ النّظر هي الجهة الأولى كما عن شيخنا العلاّمة الأنصاري-قدّه- [١]و عليه يبتنى على حجيّة الظنّ بالطّريق و إلاّ فلا تمانع من تلك الحيثيّة حيث لا يترقّب دخول الظنّ المانع.
و امّا بناء على تحرير شيخنا العلاّمة الأستاذ-قدّه- [٢]بما توافق الجهة الثّانية فهو و إن كان خلاف الظّاهر ممن تعرّض له بعد التّعرّض للبحث السّابق لكنّه لا يبتنى على حجيّة الظنّ بالطّريق بل لا يبتنى على حجيّة الظنّ بالواقع أيضا لإمكان قيام الظنّ المانع على عدم حجيّة الظنّ الممنوع القائم على حجيّة شيء.
و على أيّ حال فنحن نحرّر [٣]البحث بكلتا الجهتين.
فنقول:امّا الإشكال من الجهة الأولى:فيمكن أن يقال في تقريب حجيّة
[١] -الرّسائل:ص ١٦٢.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٤٧،س ٢-فالتحقيق...و كفاية الأصول:٣٢٧(ت،آل البيت).
[٣] -(خ ل):نحرز.