نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٥ - إهمال النتيجة من حيث الطريق
احتمال الحجّة الواقعيّة بحيث لو تفحّص عنها لظفر بها و هنا ليس كذلك.
إذ ليس هناك طرق واقعيّة قائمة على حجيّة الظنّ الخاصّ و اعتبار الخصوصيّة في الظنّ على تقدير حجّيته بدليل الانسداد حتّى إذا تفحّص عنها ظفر بها، فاحتمال الخصوصيّة الّتي لا طريق إليها لا يكون [١]منجّزاً حتّى يمكن تشكيل مقدّمات الانسداد بلحاظ تنجّز الخصوصيّات الواقعيّة ليجب تعيينها بالظّن، فالصّحيح من هذه الشّقوق الثلاثة في خصوص المقام هو حجيّة الظنّ الواصل بنفسه.
و أمّا ميزان الوصول بنفسه و الوصول و لو بطريقه على ما يستفاد من مجموع كلماته في الكتاب [٢]و في تعليقته الأنيقة على الرّسائل [٣]فهو أنّ نفس طبيعة الظنّ واصلة بنفسها انّما الكلام في خصوصيّاته بنظر الشارع فما لا يحتاج في تعيينه إلى إجراء مقدّمات انسداد أخرى سواء كان متعيّناً في نظر العقل كقوّة الظنّ و كونه مظنون الاعتبار أو كان قدراً متيقّناً من نتيجة دليل الانسداد كالخبر الصحيح الأعلائي بسبب الإجماع على التّلازم بين حجّيته شرعاً و حجّية الظنّ في الجملة بدليل الانسداد،فهو داخل في الواصل بنفسه.
فالخصوصيّة المتعيّنة بأحد أنحاء التعيّن واصلة بنفسها،و الخصوصيّة الّتي يجب تعيينها بإجراء مقدّمات انسداد أخرى فهي واصلة بطريقها،و السّر في ذلك بحيث لا يئول الأمر إلى مجرّد التّسمية و الاصطلاح أنّ دليل الانسداد بلحاظ الاستلزام العقلي بين مقدّماته و حجيّة الظنّ شرعاً دليل عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي،فكلّ خصوصيّة يكون دليل الانسداد بالأخرة دليلاً على حجيّة المتخصّص بها،إمّا لمكان ما هو كالقرينة الحافّة بالكلام بحيث يصحّ للمولى الاتّكال عليه كالمتعيّن في نظر العقل الحاكم باستلزام المقدّمات لحجيّة الظنّ شرعاً كقوّة الظنّ.
فدليل الانسداد بلحاظ ما هو كالقرينة الّتي يصحّ الاتّكال عليها دليل على .
[١] -و في النسختين عندي(و لا يكون)
[٢] -كفاية الأصول.
[٣] -حاشية الفرائد:ص ٩٢.