نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧١ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا أريد بالبشرطلائية [١]عدم لحوقه بمثله و لو كان أعمّ من عدم لحوقه و عدم سبقه بمثله فلا يحقّ شيء من الرّكوعين مصداقاً للجزء فالأوّل يوجب نقص الثاني و الثّاني يوجب نقص الأوّل فكلّ منهما حيث أتى بهما بقصد الجزئيّة يكون زيادة فتدبّر.
٢٨٢-قوله:و ذلك لاندراجه في الشّكّ في دخل شيء [٢]إلخ:
أمّا إذا كان اعتبار عدم الزّيادة بنحو الجزئيّة في المركّب،فلأنّ الجزء العدمي كالوجودي في انبساط الأمر على كلّ جزء فينحلّ عقلاً عندنا كما أنّه لا فرق بينهما في دفع الجزئيّة المشكوكة عندنا و عنده-قدّه-.
نعم،أصل جزئيّة العدم غير معقول و فرض مانعيّة الزّيادة فرض شرطيّة عدمها لا فرض جزئيّة عدمها.و أمّا إذا كان اعتبار عدم الزّيادة بنحو الشّرطيّة للمركّب فقد عرفت [٣]سابقاً أنّ الشّرطيّة الحقيقيّة المنبعثة عن دخل الشّيء في فعليّة ترتّب المقتضى على [٤]المقتضى قابلة للانحلال،لأنّ الشّرط الخارج عن حقيقة المركّب لا يعقل أن يكون مراداً بنفس إرادة المركّب بل بإرادة أخرى.فإذا شكّ فيها مع القطع [٥]بإرادة ذات المركّب جرى فيها البراءة عقلا و نقلاً نعم، الشّرط بمعنى مقوّم الجزء لا يجري فيه البراءة عقلاً،لكن تقوّم المقتضى للأثر الوجوديّ بأمر عدمي غير معقول،و ليس اعتباره اعتبار عدم المانع بل اعتبار مقوّم الجزء.فما هو قابل لاعتبار صحيح يجري فيه البراءة عقلاً و نقلاً و ما لا يجري فيه غير معقول في حدّ ذاته.
فان قلت:فعليّة اعتبار الجزء بشرط لا غير معقول.
قلت:أوّلاً:إنّ كونه بشرط لا معناه شرطيّة العدم للجزء حقيقة،بمعنى أنّ فعليّة وفاء الجزء بالغرض عند انضمام سائر الاجزاء منوط باقترانه بعدم الزّيادة .
[١] -(خ ل):بالشّرطلائية.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٤٤،س ٤ و كفاية الأصول:٣٦٨،(ت،آل البيت).
[٣] -التعليقة:٢٨٠،ص ٦٦٧
[٤] -(خ ل):أعلى...
[٥] -(خ ل):قطع القطع.