نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧٣ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
نظر الغير و إلاّ فلا شبهة انّه زيادة و انّ العمل على الوجه المزبور باطل،لعدم حصول الامتثال لا لمانعيّة الزيادة شرعاً و لا لبيان حكم المعتقد مع بقائه على اعتقاده،فانّه لا مجال للحكم عليه بالإعادة بقاعدة الاشتغال.
نعم،كان الأنسب أن يحكم بالإعادة سواء كان الزّائد دخيلاً في المأمور به واقعاً أم لا مع أنّ ظاهره-ره- [١]الترديد بين بطلان العمل مطلقا أو في صورة عدم الدّخل.و ممّا ذكرنا تبيّن أنّ-كما عن بعض الأجلّة-قدّه- [٢]-تعليل البطلان«بأنّ المأمور به واقعاً إمّا بشرط لا أولا بشرط فقد قصد خلاف الأمرين»لا يخلو عن مسامحة،إذ كون المركّب بشرط لا مفروض العدم لجريان أدلّة البراءة في نفي اعتبار عدم الزّيادة في المركّب فلا قطع بأنه مخالف للمأمور به الواقعي بل مجرّد احتمال عدم موافقة المأتي به للمأمور به كاف في الحكم بالإعادة إذا دعاه الأمر على الوجه المتقدّم لا مطلقا.
ثانيهما:أن يكون الأمر داعياً إلى متعلّقه و ان اعتقد أنّ متعلّقه هذا الخاصّ فهو قاصد لامتثال الأمر على ما هو عليه لا إلى هذا الخاصّ بما هو بحيث يكون للأمر به و لدعوته إلى الخاصّ بما هو خاص خصوصيّة في نظره في مقام امتثال أمر المولى بما هو أمره فانّه عناية زائدة على امتثال الأمر بما هو،فالمأتيّ به موافق للمأمور به الواقعي و الزّيادة غير ملحوظة في مقام امتثال الأمر الواقعي على ما هو عليه فانّه على الفرض قاصِد لامتثال الأمر الواقعي على ما هو عليه بما يأتي به خارجاً و اعتقاد جزئيّة الزّائد للمأمور به لا يضرّ بامتثال الأمر حيث لم يقيّده به على الفرض و ان اعتقد تقيده به فتدبّر.
و الثّاني:و هو الإتيان بقصد الجزئيّة تشريعاً فهو يتصوّر على وجوه.
أحدها:أن يشرّع في الأمر بالمشتمل على الزّائد فيبنى على صدور الأمر من الشارع متعلّقاً بما يعمّ الزائد،و يأتي بما بنى على تعلّق الأمر به إعمالاً لبنائه
[١] -المصدر المتقدم:ذيل قوله-ره-نعم...
[٢] -بحر الفوائد:ج ٢،ص ١٨٢.