نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧٤ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
و تتميماً لفرضه و إنجازاً لتشريعه،فالفعل صادر عن أمر فرضي بنائي لا واقع له فلا امتثال للأمر الواقعي بوجه.
ثانيها:أن يبنى على أنّ الأمر الواقعي أمر بما يعمّ الزّائد فهو في الحقيقة من باب تطبيق الأمر الواقعي على ما فرضه من الأمر،فانّما يأتي بما يأتي به امتثالا للأمر الواقعي بعد البناء على انّه بنفسه أمر بما أتى به بحدّه،فهو تصرّف منه في أمر عقلي بدعوى تطبيق الأمر المحقّق على ما نزله منزلته،فالعمل صادر عن نفس الأمر الواقعي بعد تنزيله منزلة الأمر بما يعمّ الزائد.
ثالثها:أن يبنى على أنّ المأتيّ به مطابق للمأمور به من دون تصرّف في الأمر لا أصلاً و لا تطبيقاً بل تصرّف في ما يوافق متعلّقه فالمأتيّ به صادر عن الأمر الواقعي بعد تنزيل المأتي به منزلة المأمور به تطبيقاً لا تعلّقاً فانّ دعوى كون المأتي به في حدّ ذاته هو المأمور به مرجعه إلى دعوى تعلّق الأمر به بخلاف دعوى أنّ المأتي به خارجاً مطابق للمأمور به،فانّه تشريع في مرحلة الامتثال و كون مثله داخلاً في التّشريع الّذي هو شأن المولى ليكون تصرّفاً منه في سلطان المولى حتّى يكون قبيحاً عقلاً كما في القسمين الأوّلين باعتبار أنّ الفعل المأتي به موجود تسبيبي منه تعالى لرجوع أمره تعالى إلى التسبيب إلى إيجاد الفعل من المكلّف فجعل الفعل المأتي به بحيث ينطبق عليه المأمور به هو دعوى انه موجود تسبيبي منه تعالى لرجوع أمره تعالى إلى التسبيب إلى إيجاد الفعل من المكلّف فجعل الفعل المأتي به بحيث ينطبق عليه المأمور به هو دعوى انه موجود تسبيبي منه تعالى فله مساس بالمولى و بما هو تحت سلطانه بهذه الملاحظة و بهذا الاعتبار يمكن دعوى أنّ التّشريع عنوان الفعل.
رابعها:أن يبنى على وجوب غيريّ منبعث عن الأمر الواقعي بالإضافة إلى الزّائد أو يبنى على اقتضاء من قبل الأمر الواقعي بالإضافة إليه فلا تشريع في أصل الوجوب النّفسي المتعلّق بالمركّب و لا في سائر اقتضاءاته لسائر الاجزاء فما عد الزّائد منبعث عن أمر محقّق ينبعث منه وجوبات غيريّة حقيقيّة أو عن اقتضاءات واقعيّة للأمر المحقّق و نفس الزّائد قد انبعث عن إيجاب غيري مفروض أو عن اقتضاء فرضي و لا يضرّ هذا البناء،و الفرض الغير المحقّق بذلك الأمر المحقّق و الاقتضاءات المحقّقة فتدبّره فانّه حقيق به.ثمّ إنّ هذا كلّه إذا أتى بالزّائد بقصد الجزئيّة استقلالاً.