نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧٢ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
لا أنّ اقتضاء الجزء منوط به.
و ثانياً،يمكن أن يكون المراد من الجزء بشرط لا هو الجزء الخاصّ الملزوم لأمر عدمي فاعتبار أوّل ركوع في المركّب أو الموصوف بصفة الوحدة أمر ثبوتي ملزوم لأمر عدمي فجزء المقتضى أمر ثبوتي محض و إن كان تحديده بأمر عدمي يلزمه فتدبّر.
٢٨٣-قوله:نعم لو كان عبادة و أتى به كذلك على نحو [١]إلخ:
لما بيّن-قدّه-انّ مقتضى البراءة نقلاً عدم مانعيّة الزّيادة و عدم اعتبار عدمها في المركّب أراد أن يبيّن عدم المانع من حيث الامتثال أيضا إلاّ في بعض الصّور.
و بيانه أنّ الآتي بالزّيادة إذا كان العمل عبادة إمّا أن يأتي بها بقصد الجزئيّة شرعاً أو تشريعاً.
و الأوّل:على قسمين.
أحدهما:أن يكون الأمر الخاصّ المتشخّص بموضوعه الخاصّ بحدّه يدعوه إلى إتيان هذا الخاصّ المشتمل على الزّيادة بحدّه بحيث لو لم يكن مشتملاً على هذه الزّيادة لما كان الأمر داعياً له،و هذه الحيثيّة لبيان دعوة الأمر الخاصّ بنحو خاص لا أنّ عدم دعوته على تقدير عدم الجزئيّة مناف لوقوع العمل عبادة،لأنّ القضيّة التقديريّة لا تنافي الدّعوة الفعليّة.و عليه يجب عليه الإعادة بعد الالتفات إلى أنّ الأمر لم يكن كما اعتقده-سواء قطع بعدم جزئيّة الزّائد أو لم يقطع بعدمها بل بقي متردّداً-لأنّه على أيّ تقدير لم يقطع بموافقة المأتي به للمأمور به بحدّه و المفروض انّه دعاه الأمر إلى المأتيّ به بحدّه و إن كان فرض الكلام في الزّيادة و بيان حكمها هو فرض الالتفات إلى الزّيادة و أنه لا دخل لها في المأمور به فيقطع بعدم كون المأتيّ به موافقاً للمأمور به بحدّه كما أنّ ما أفاده-قدّه- [٢]لبيان حكم المعتقد للجزئيّة بعد زوال اعتقاده لا لبيان الواقع في
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٤٤ و كفاية الأصول:٣٦٩،(ت،آل البيت).
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٤٤.