نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦١ - التّحقيق حول المقدّمة الرابعة
هو كونه موصوفاً بهما و لو بالواسطة و الاقتضاء لا أن يكون من باب الوصف بحال المتعلّق و هو لازمه العقلي أعنى لزوم تحصيل العلم بامتثاله عند الجهل به، فتدبّر.
بل يمكن أن يقال بناء على تعميم الاقتضاء أنّ كل تكليف من التّكاليف الواقعيّة لا عسر و لا حرج في الجمع بين محتملاته في مقام تحصيل العلم بامتثاله و انّما العسر و الحرج في الجمع بين محتملات مجموع التّكاليف و ليس مجموعها تكليفاً وحدانيّاً يكون العسر في الجمع بين محتملاته.
بل حاله حال مجموع تكاليف يكون العسر حقيقة في امتثال المجموع،فانّه لا يرتفع الجميع بل يجب الامتثال لكلّ واحد واحد منها إلى أن يتحقّق العسر فيسقط الباقي،و كذا الأمر إذا كان الاحتياط واجباً شرعاً فانّه في الحقيقة أحكام متعدّدة للاحتياطات المنطبقة على الجمع بين محتملات كلّ تكليف،فلا يرتفع الوجوب كليّة بتوهّم انّه حكم واحد حرجي لموضوع واحد بل يجب امتثال كلّ تكليف إلى أن يتحقّق الحرج الواقع لوجوب الاحتياط بالإضافة إلى بقيّة التكاليف فتأمّل.
١٣١-قوله:لا وجه لدعوى استقلال العقل [١]إلخ:
لما مرّ [٢]من لزوم التّفكيك بين حرمة المخالفة للقطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة،بخلاف ما إذا وجب الاحتياط شرعاً فانّ الواجب شرعاً هذا المقدار من الاحتياط،لكنّك عرفت [٣]آنِفا انّه يصح إذا كان الاحتياط واجباً نفسيّاً لا إذا كان طريقيّاً لتنجيز الواقع فانّ محذور التّفكيك على حاله حينئذٍ فراجع.
١٣٢-قوله:و لو قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي [٤]إلخ:
ينبغي التكلّم أوّلاً في جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي كليّة .
[١] -(خ ل):العقلاء
[٢] -التعليقة:١٢٧،ص ٢٥٧.
[٣] -التعليقة:١٢٧،ص ٢٥٧.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٢٠ و كفاية الأصول:٣١٣،(ت،آل البيت).