نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٧ - «التّحقيق في مقدّمات دليل الانسداد»
بخلاف المقدّمة الرّابعة فانّ الدّخيل في النّتيجة حقيقة عدم لزوم الامتثال الإجمالي فالجهة الّتي لها دخل في النّتيجة بحسب المقدّمة الثّانية غير الجهة الّتي لها دخل فيها بحسب المقدّمة الرّابعة و ان أمكن انتزاع جامع عن الجهتين،فافهم و تدبّر. ١٢٦-قوله:خامسها انّه كان ترجيح إلخ:
هذا دليل المقدمة الخامسة لانفسها بل اللاّزم ان يقال انه لا يجوز التنزّل إلى الشّك أو الوهم بقبح ترجيح المرجوح على الرّاجح كما في المقدّمات السّابقة فانّها على هذا النّسق.
١٢٧-قوله:هذا انّما يلزم لو لم يعلم بإيجاب الاحتياط [١]إلخ:
يمكن أن يقال إذا كان العلم بالاهتمام صالحاً للكشف عن وجوب الاحتياط شرعاً و كان منجّزاً له حيث انّه حكم طريقي لا يكون فعليّاً منجّزاً للواقع إلاّ بعد وصوله إلى المكلّف كان صالحاً لتنجيز الواقع من دون حاجة إلى جعل الاحتياط شرعاً،إذ لا نعنى بالبيان الرّافع لقبح العقوبة بدونه إلاّ ما يصلح لتنجيز الواقع، و نفس العلم بالاهتمام صالح للاحتجاج به في المؤاخذة على الواقع المجهول، و يندفع به نقض الغرض اللازم من عدم تنجيز ما له الاهتمام به،مضافاً إلى أنّ إيجاب الاحتياط في هذه المقدّمة إمّا عقلاً بسبب العلم الإجمالي بالاحكام كما قيل،أو شرعاً بكاشفيّة العلم بالاهتمام كما أفيد فيه أحد محذورين:
إمّا المناقضة مع المقدّمة الرابعة إذا أريد الاحتياط من حيث المخالفة القطعيّة و الموافقة القطعيّة معاً.
و إمّا التّفكيك بين حرمة المخالفة القطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة و هو مناف لمسلكه-قدّه- [٢].
لا يقال:هذا إذا كان القول بحرمة المخالفة القطعيّة في هذه المقدّمة من باب
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١١٨،س ٣ و كفاية الأصول:٣١٢،(ت،آل البيت).
[٢] -هو المحقّق الخراسانيّ-ره-.