نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٨ - في إشكال الخبر مع الواسطة
للموضوع و إن كان ممّا أفاده شيخنا العلاّمة الأنصاري [١]-قدّه-و الأستاذ العلاّمة [٢]-قدّه-هنا بل اشتهر الجواب به في أمثال المقام لكنّه لا يخلو عن ثبوت الإشكال و الإبهام.
بيانه:أنّ حكم العقل بترتيب شخص هذا الحكم على موضوعه من حيث كونه فرداً لطبيعة الأثر المحكوم بترتيبه على الخبر لا يكون إلاّ باقتضاء من نفس هذا الحكم المرتّب على طبيعة الأثر لا من حيث عدم الفرق في نظر العقل بين هذا الأثر و سائر الآثار،أو هذا الخبر و سائر الاخبار،فانّه راجع إلى تنقيح المناط و هو جواب آخر في هذا الباب و اقتضاء هذا الحكم المرتّب على الطّبيعة لترتيب نفسه الّذي هو فرد من الطّبيعة غير معقول،للزوم الخلف من عدم لحاظ الأشخاص لا تفصيلاً و لا إجمالاً.
بل لا محالة بتحليل من العقل للحكم و موضوعه،إذ الحكم المرتّب على الطّبيعة لا بدّ من أن يكون موافقاً لها سعةً و ضيقاً،فالحكم المرتّب على الوجود السّعي من الطّبيعة وجود سعى من الحكم فكما يعقل إيجاد شخص البعث الحقيقي بالإنشاء بداعي جعل الدّاعي بأن يلاحظ إيجاد شخص من الدّاعي بإيجاد منشأ انتزاعه كذلك يعقل إيجاد سنخ البعث المسانخ لسنخ الموضوع بالإنشاء بداعي جعل الدّاعي سنخاً و نوعاً ليتوافق الحكم مع موضوعه،فعند التّحليل يكون كلّ فرد من سنخ الحكم بإزاء فرد من سنخ الموضوع.
فإذا فرض أنّ من افراد طبيعة الموضوع هذا الحكم فيستحيل أن ينحلّ هذا الحكم إلى فرد يكون من أفراد الموضوع تحليلاً،لأنّ هذا الفرد التّحليلي من الحكم بعينه الفرد التّحليلي من الموضوع فانّه و إن لم يلزم بحسب الفرض اتّحاد الحكم مع موضوعه و لا عروض الشّيء لنفسه،لكنّه يلزم منه بحسب التّحليل اقتضاء الشّيء لنفسه و عليّة الشّيء لنفسه،حيث إنّ الحكم البعثي علّة لإيجاد
[١] -الرسائل:ج ١،ص ١٢٣،س ١:و ثانياً بأنّ عدم قابلية اللفظ العامّ...
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٦،س ١٥:و يمكن الذّب على الإشكال...