تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦ - نقل أخبار التخيير
فوقّع (عليه السلام): (موسّع عليك بأيّةٍ عملت)
[١]، و في «الحدائق» في ذيلها:
(فأعلمني كيف تصنع أنت؛ لأقتدي عليك)
[٢].
و هذه الرواية أيضاً غير مرتبطة بباب التعارض؛ لأنّ المراد بركعتي الفجر هو نافلة الصبح، و حكمها الواقعي هو جواز الأمرين، كما في الرواية الاولى.
و منها:
مرفوعة زرارة المنقولة عن كتاب «عوالي اللآلي»، و أرسلها عن العلّامة، و رفعها العلّامة (قدس سره)، و فيها: (إذا جاءك حديثان متعارضان ...)، ثمّ ذكر المرجّحات ... إلى أن قال (عليه السلام): (فخذ بما فيه الحائطة لدينك، و اترك ما خالف الاحتياط).
فقلت: إنّهما معاً موافقان للاحتياط، أو مخالفان له، فكيف أصنع؟
فقال (عليه السلام): (إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به و تدع الأخير)
. و في رواية أنّه (عليه السلام) قال: (إذن فأرجهْ حتّى تلقى إمامك فتسأله)
[٣].
و في هذه الرواية إشكالان:
الأوّل: في السند؛ لضعفها من جهة الإرسال و الرفع فيه.
و توهّم: انجبار ضعفها بعمل الأصحاب بها، كما ذكره شيخنا الحائري (قدس سره) [٤].
مدفوع: بأنّ ما هو الجابر هي الشهرة الفتوائيّة بين القدماء، و أن يكون عملهم على وجه الاستناد إليها، و ليست الرواية كذلك، فإنّ ابن أبي جمهور كان في سنة
[١]- تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٨/ ٥٨٣، وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٤.
[٢]- الحدائق الناضرة ١: ٩٥.
[٣]- عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩ و ٢٣٠، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٤]- درر الفوائد: ٦٥٤.