تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - تعارض العموم و الإطلاق
المبحث الثاني فيما عدّ من المرجّحات النوعيّة الدلاليّة
و أمّا الموارد التي ادُّعي فيها تقديم أحد الدليلين على الآخر؛ لأنّه قرينة على التصرّف فيه:
تعارض العموم و الإطلاق
فمنها: ما لو دار الأمر بين تقييد المطلق و تخصيص العامّ، فقالوا: إنّ تقييد المطلق أولى من تخصيص العامّ، اختاره الشيخ الأعظم، و تبعه الميرزا النائيني ٠ [١]، و أنكره المحقّق الخراساني و شيخنا الحائري ٠ [٢] و ذكرا: أنّه لا بدّ من ملاحظة خصوصيّات الموارد، فربّما يقدّم تخصيص العامّ على تقييد المطلق.
و التحقيق في المقام: يتوقّف على توضيح محطّ البحث في المقام؛ لما يتراءى من وقوع الخلط فيه في كلماتهم.
فنقول: العمومات و المطلقات يشتركان في أنّه لا يجوز العمل و الاحتجاج بهما قبل الفحص عن المخصّص و المقيّد، فحجّيّة كلٍّ منهما مُعلَّقة على الفحص عنهما و اليأس منهما، فالفحص و اليأس متمّمان لحجّيّتهما، و السرّ في ذلك ما تقدّم: من بناء المقنّنين على ذكر العمومات و المطلقات في مقام التقنين، و تأخير المقيِّدات و المخصِّصات عنهما، فلا بدّ
[١]- فرائد الاصول: ٤٥٧ سطر ٦، فوائد الاصول ٤: ٧٢٩.
[٢]- كفاية الاصول: ٥١٢، درر الفوائد: ٦٨٠.