تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩١ - حال الفتوى المستندة إلى الأمارات الشرعيّة
ضرب الستّة في مثلها إلى ستّة و ثلاثين صورة.
حال الفتوى المستندة إلى القطع
فالاولى: ما لو كان مستند حكمه السابق هو القطع بحكم، ثمّ تبدّل قطعه إلى القطع بالخلاف، و علم بمخالفة قطعه السابق للواقع، فلا إشكال في عدم الإجزاء فيه؛ لأنّ حجّيّة القطع ذاتيّة، و لم يتصرّف الشارع في طريقيّته أصلًا، بعد الفراغ عن أنّه طريق محض إلى الواقع، و أنّه بالقطع لا يتغيّر الواقع عمّا هو عليه، فمقتضى القاعدة فيه عدم الإجزاء و وجوب الإعادة أو القضاء؛ لبقاء المأمور به الواقعي بحاله.
حال الفتوى المستندة إلى الأمارات العقلائيّة
الثانية: ما إذا كان مستند حكمه السابق أمارة عقلائيّة معتبرة، كظاهر كتاب أو سُنّة و نحوهما من الأمارات العقلائيّة التي أمضاها الشارع، ثمّ قطع بالخلاف، فمقتضى القاعدة فيه أيضاً عدم الإجزاء؛ لأنّ حجّيّتها عند العقلاء من باب الطريقيّة و الكشف عن الواقع مع بقاء المأمور به على ما هو عليه في الواقع بحاله و عدم تغييره بقيام الأمارة، غاية الأمر أنّه معذور مع قيامها ما لم ينكشف الخلاف، و أمّا مع الانكشاف فلا.
حال الفتوى المستندة إلى الأمارات الشرعيّة
الثالثة: ما لو كان المستند في فتواه الاولى أمارة شرعيّة تأسيسيّة من الشارع، و لسان الدليل الدالّ عليها لسان الكاشفيّة و الطريقيّة إلى الواقع، كما لو فرض أنّ حجّيّة خبر الواحد كذلك، ثمّ ظهر الخلاف بالقطع، فمقتضى القاعدة أيضاً عدم الإجزاء، فإنّ المفروض أنّ اعتبارها شرعاً إنّما هو لأجل أنّها طريق إلى الواقع، جعلها