تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - و منها صحيحة عبد اللَّه بن سنان
مرجوح جدّاً، مضافاً إلى انه يستلزم عدم ارتباط قوله (عليه السلام):
(أفطر للرؤية)
بما قبله؛ لعدم ترتّبه عليه حينئذٍ، مع ظهورها في ارتباطه به، بل هو منافٍ لما قبله؛ لأنّه يدلّ على وجوب يوم الشكّ من آخره، فيلزم دخول الشكّ في اليقين بالمعنى الذي ذكره.
الثاني: ما احتمله الشيخ الأعظم (قدس سره)، و هو أنّ المراد: أنّ الاشتغال اليقيني بوجوب صوم شهر رمضان، يقتضي البراءة اليقينية، فتدلّ على استصحاب الاشتغال [١].
و فيه: أيضاً أنّه منافٍ لقوله (عليه السلام):
(صُمْ للرؤية)
، فإنّ مقتضى العلم باشتغال الذمّة بصوم شهر رمضان، هو وجوب صوم يوم الشكّ من أوّل شهر رمضان أيضاً.
الثالث: أنّ المراد: أنّه لا بدّ في وجوب الصوم بعنوان أنّه من شهر رمضان من إحراز كلّ يوم أنّه منه؛ و العلم بأنّه شهر رمضان.
و فيه: أنّه منافٍ لقوله (عليه السلام):
(صُمْ للرُّؤية، و أفطر للرُّؤية)
. إذا عرفت ذلك يظهر لك صحّة الاستدلال بهذه الرواية على الاستصحاب لو لا ضعف سندها.
و منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان
قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السلام) و أنا حاضر: أنّي اعير الذِّميّ الثوب و أنا أعلم أنّه يشرب الخمر، و يأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ، فأغسله قبل أن اصلّي فيه؟
فقال أبو عبد اللَّه (عليه السلام):
(صلِّ فيه و لا تغسله من أجل ذلك؛ فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه)
[٢].
[١]- فرائد الاصول: ٣٣٤ سطر ٥.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥، الاستبصار ١: ٣٩٢/ ١، وسائل الشيعة ٢: ١٠٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.