تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - تحقيق المقام
و أمّا مع انتفاء الموضوع فلا يمكن جعلها موضوعاً للحكم أصلًا، و كذلك الحكم برؤية الدم إلى خمسين على المرأة الغير القرشيّة.
تحقيق المقام
إذا عرفت هذه الامور فنقول: يرد على ما أفاده الاستاذ الحائري (قدس سره) [١] في بيان جريان استصحاب عدم القرشيّة أو عدم التذكية و نحوهما: أنّك قد عرفت أنّ الموضوع للحكم الشرعي هنا لا يخلو عن أحد الأنحاء الثلاثة، فلا بدّ من ملاحظة الأدلّة: فإنْ جعل الموضوع فيها بنحو الموجبة المعدولة، أو بنحو السالبة المحمول، مع وجود الموضوع، فلا حالة سابقة للمستصحب؛ لأنّه بناء عليهما فالموضوع للحكم هي المرأة المتّصفة بعدم القرشيّة بالعدم النعتي أو المحمولي و هي في الأزل لم تكن متّصفة بهذه الصفة؛ لعدم وجودها في الأزل لتتّصف بهذه الصفة أو يحكم عليها بها، و إلّا يلزم تقرّرها حال عدمها؛ لاحتياج الصفة إلى ثبوت الموصوف.
و بالجملة: لا حالة سابقة للمرأة المتّصفة بعدم القرشيّة لتستصحب.
و أمّا لو اخذ الموضوع بنحو السالبة المحصّلة، فلعدم إمكان جعلها موضوعاً لحكم مع انتفاء الموضوع، فعلى فرض جعلها موضوعاً لحكم لا بدّ أن تفرض مع وجود الموضوع، و حينئذٍ فإن اريد استصحاب عدم القابليّة للتذكية كذلك- أي الحيوان الموجود مسلوباً عنه القابليّة- فلا حالة سابقة متيقّنة له.
و إن اريد استصحاب سلبها الصادق مع عدم الحيوان، فهو لا يُثبت أنّ هذا الحيوان الموجود مسلوب عنه القبول للتذكية.
و إن اريد عدمها بنحو السلب التحصيلي الأعمّ- أي الصادق مع عدم الموضوع
[١]- انظر درر الفوائد: ٢١٩- ٢٢٠ مع مراجعة الهامش من الصفحة ٢٢٠.