تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - الاحتمالات التي في مفاد الرواية
من الإتيان بالاحتياط متّصلة، فإنّه لو أتى بها متّصلة فقد أدخل المشكوك في المتيقّن و خلط أحدهما بالآخر؛ لأنّه مع الاتّصال يحتمل الإتيان بست ركعات، فإنّ الخلط لغةً [١]: إمّا الضمّ، أو الامتزاج [٢].
و هذا الاحتمال أقرب من الأوّل؛ حيث إنّ متعلّق النهي فيه أمر اختياري، و هو ضمّ المشكوك من الصلاة إلى المتيقّن منها، بخلافه على الأوّل، فإنّه غير اختياريّ؛ لأنّه لا يخلو: إمّا أن يكون قد صلّى أربعاً في الواقع فقد اختلط المشكوك بالمتيقّن، أو لا، و على أيّ تقدير فهو أمر غير اختياريّ، لكن بناء على هذا الاحتمال لا يرتبط الخبر بالاستصحاب أيضاً.
الثالث: أنّ المرادَ من قوله (عليه السلام):
(لا ينقض ...)
إلى آخره، عدمُ نقض اليقين بالاكتفاء بالركعتين و عدم الإتيان بالأخيرتين بالشكّ فيهما.
و قوله (عليه السلام):
(لا يدخل الشكّ ...)
يحتمل ما ذكره الفيض (قدس سره)، و يحتمل ما ذكر في الاحتمال الثاني.
و حاصل المعنى: أنّه يبني على عدم الإتيان بالركعتين الأخيرتين، و يأتي بهما منفصلتين، فقد ذكر (عليه السلام) ما هو المذهب الحقّ على وجهٍ لا يُنافي التقيّة.
الرابع: ما ذكره المحقّق الخراساني و الميرزا النائيني ٠: من أنّ قوله:
(لا ينقض ...)
إلى آخره، مطلق بالنسبة إلى الاتّصال و الانفصال، فيمكن تقييده بالانفصال بدليل آخر [٣]، و زاد الميرزا النائيني (قدس سره): أنّ هذا منه (عليه السلام) ليس في مقام بيان
[١]- مجمع البحرين ٤: ٢٤٦.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٦٥ سطر ١٦.
[٣]- كفاية الاصول: ٤٥٠.