تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٩ - تحقّق الاجتهاد المتعارف في عصرنا في زمان الأئمة
على سبيل منع الخلوّ:
أحدهما: إثبات تحقّق الاجتهاد بهذا المعنى المتعارف في هذا العصر في عصرهم (عليهم السلام) و رجوع الجهّال بالأحكام إليهم.
الثاني: إثبات أنّ على الأئمّة (عليهم السلام) الردع عن المباني العقلائيّة الحادثة في زمن الغيبة مع عدم رضا الشارع بها.
و مع عدم إثبات هذين الأمرين لم يتمّ الاستدلال.
لا يقال: إنّه ورد في بعض الروايات: إرجاعهم إلى مثل زرارة [١] و الأسدي [٢] و نحوهما [٣] لأخذ الأحكام، و بإلغاء الخصوصيّة يتمّ المطلوب، و هو جواز الرجوع إلى الفقهاء في هذا العصر أيضاً.
لأنّه يقال: إنّ ذلك إنّما يصحّ لو ثبت الاجتهاد بهذا المعنى المتعارف في زماننا لأمثال زرارة و الأسدي، و الظاهر خلافه، بل لم يكن شأنهم إلّا مجرّد نقل الرواية.
تحقّق الاجتهاد المتعارف في عصرنا في زمان الأئمة (عليهم السلام)
و لكنّ الحقّ: أن يقال بتحقّق الاجتهاد بهذا المعنى المتعارف في عصرنا في زمان الأئمّة (عليهم السلام)؛ و ذلك لأنّ مبنى الاجتهاد في هذا العصر هو الكتاب و السُّنّة و بعض القواعد العقليّة و العقلائيّة، و لا دخْل لكثير من المسائل الاصوليّة في الاجتهاد
[١]- اختيار معرفة الرجال ٢: ٣٤٧/ ٢١٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٩.
[٢]- اختيار معرفة الرجال ٢: ٤٠٠/ ٢٩١، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٥.
[٣]- اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٢٨/ ٦٢٠، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٤.