تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - نقل أخبار التوقّف
قلت: لا بدّ أن نعمل بواحد منهما.
قال: (خُذ بما فيه خلاف العامّة)
[١].
و الظاهر اتّحادها مع رواية سماعة المتقدّمة، و الاختلاف من جهة النقل بالمعنى.
و منها:
ما في ذيل رواية مقبولة عمر بن حنظلة، قال: قلت: فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً؟
قال: (إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات)
[٢].
و لفظ «الشبهات» فيها ظاهر في الشبهات الحكميّة، فلا بدّ أن يريد من قوله:
(فأرجئه)
تأخير العمل بهما.
و منها:
ما رواه ابن إدريس في آخر «السرائر» نقلًا من كتاب «مسائل الرجال» لعليّ بن محمّد (عليه السلام): أنّ محمّد بن علي بن عيسى كتب إليه، يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك (عليهم السلام)، قد اختلف علينا فيه، فكيف العمل به على اختلافه؟ أو الردّ إليك فيما اختلف فيه؟
فكتب (عليه السلام): (ما علمتم أنّه قولنا فالزموه، و ما لم تعلموا فردّوه إلينا)
[٣].
و قريب منها في المضمون رواية الصفّار [٤].
[١]- الاحتجاج: ٣٥٧- ٣٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٢.
[٢]- الكافي ١: ٥٤/ ١٠، وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]- مستطرفات السرائر: ٦٩/ ١٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٦.
[٤]- بصائر الدرجات: ٥٢٤/ ٢٦، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٩.