تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - هل المرجّحات السنديّة جارية في العامّين من وجه أم لا؟
صدقه على العامّ و الخاصّ مع عدم الجمع العقلائي بينهما.
هذا، و لكن يمكن أن يقال: إنّ الأخبار العلاجيّة و إن لم تعمّ العامَّينِ من وجه- و غيرهما ممّا تقدّم آنفاً- موضوعاً، لكن يمكن دعوى إلغاء الخصوصيّة العرفيّة في المقام؛ بأن يقال: إنّ حكم العقل و العقلاء بالتساقط في المتعادلين، أو الحكم بالرجوع إلى المرجّحات في الأخبار العلاجيّة، و التخيير مع عدم الترجيح في المتباينين و نحوهما؛ ممّا تشمله الأخبار موضوعاً، لا لخصوصيّة لهما فيه، فإنّ الحكم المزبور إنّما هو لعدم مطلوبيّة طرح الأخبار، و لزوم العمل بها مهما أمكن، فمع احتمال مطابقة أحدهما للواقع، يمكن العمل بأحدهما تخييراً مع التعادل، أو بذي المزيّة تعييناً مع وجود المرجِّح، و أنّ الحكم بذلك في بعض الصور، يستفاد منه عرفاً أنّه كذلك في باقي الصور؛ ممّا لا تشملها الأخبار موضوعاً.
هل المرجّحات السنديّة جارية في العامّين من وجه أم لا؟
ثمّ على فرض عموم الأخبار العلاجيّة للعامّين من وجه، فهل تجري فيهما جميع المرجِّحات حتّى المرجِّحات السنديّة، أو أنّه لا تجري فيهما تلك المرجِّحات؟ كما اختاره الميرزا النائيني (قدس سره)؛ حيث قال ما حاصله: الظاهر أنّه لا يُرجع فيهما إلى المرجِّحات السندية، بل لا بدّ فيهما من الرجوع إلى المرجّحات الجهتيّة، و مع فقدها فإلى المضمونيّة؛ لأنّ التعارض فيهما إنّما هو في بعض المضمون؛ أي مادّة الاجتماع، و أمّا مادّتا افتراقهما فلا تعارض بينهما فيها، و حينئذٍ فلا معنى للرجوع فيهما إلى المرجّحات السنديّة؛ لأنّه إن اريد من الرجوع إليها طرح أحدهما رأساً، و المعاملة معه معاملة مع الخبر الغير الصادر، فلا وجه له؛ لعدم ابتلائه بالمعارضة في مادّة افتراقه، مع شمول أدلّة حجّيّة خبر الواحد له.
و إن اريد منه طرحه في خصوص مادّة الاجتماع فهو غير ممكن، فإنّ الخبر