تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - التنبيه الرابع في صور مجيء الخبرين المختلفين في الإخبار مع الواسطة
و إنّما الإشكال في الوجه السادس، ففي صدق اختلاف الخبرين و تعارضهما عليه و عدمه وجهان، و الأوّل منهما لا يخلو عن وجه، فإنّ الحديث: عبارة عن نقل خبر ينتهي إلى الإمام (عليه السلام)، و كلّ واحد من الخبرين في هذا الوجه كذلك، و إن علم بكذب أحدهما؛ و عدم صدوره من الإمام (عليه السلام)، فإنّ ذلك لا يمنع من صدق الخبرين المختلفين عليه، و على فرض عدم شمول أخبار التعارض لهما في هذا الفرض موضوعاً و لفظاً، يمكن إلحاقهما بالخبرين المتعارضين حكماً؛ لأنّ الظاهر أنّ المقصود من الأخبار العلاجيّة، هو العمل بالأخبار مهما أمكن و عدم رضاهم (عليهم السلام) برفع اليد عن الأخبار المنسوبة إليهم و إهمالها، كما هو قضيّة الحكم بالتخيير مع توقّف العقلاء فيه.
و أمّا الوجه الرابع فالظاهر صدق تعارض الخبرين عليه أيضاً، فإنّ روايات الكافي و التهذيب- مثلًا- ممّا سمعاها من مشايخهما، فمرجع اختلافهما هو اختلاف مشايخهما في نقل الرواية، فلا إشكال في صدق التعارض على هذا الفرض أيضاً.
و أمّا الوجه الخامس فلا إشكال في عدم صدق التعارض عليه؛ لأنّه ناشٍ عن اختلاف نُسخ «الكافي» مثلًا، و مستند إلى اشتباه الناسخ، و مثله لا يصدق عليه العنوان المذكور.