تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - تذنيب حول الشكّ في صحّة بيع العين الموقوفة
و أمّا في فعل المشكوك بلوغه، فصرّح هو (قدس سره) بعدم جريان أصالة الصحّة فيه [١].
و أمّا ما دفع به الميرزا النائيني (قدس سره) التنافي بينهما: من أنّه إنّما هو فيما إذا توقّف صحّة فعل أحد الطرفين على صحّة فعل الآخر، و ما منع عنه في الأمر الثالث- و هو أنّ أصالة الصحّة في فعل أحد الطرفين، لا تثبت صدور أصل الفعل من الآخر مع عدم توقّفه عليه- فهو ليس بفارق [٢].
تذنيب: حول الشكّ في صحّة بيع العين الموقوفة
ثمّ إنّه لو شكّ في صحّة بيع العين الموقوفة من المتولّي على الوقف أو الناظر؛ من جهة الشكّ في عروض الجهة المسوِّغة لبيعه و عدمه، فذكر الشيخ الأعظم (قدس سره): أنّه أولى بعدم جريان أصالة الصحّة ممّا تقدّم؛ لأنّ هذا العقد لو خُلّي و طبعه فاسد [٣].
و قال الميرزا النائيني (قدس سره): إنّ وجه الأولويّة: هو أنّ الأمثلة المتقدّمة ممّا تتّصف بالصحّة التأهّليّة، مع عدم وجود ما يشكّ معه في صحّته، بخلاف بيع الوقف، فإنّه إمّا أن يقع مصاحباً للصحّة الفعليّة أو فاسداً [٤]. انتهى.
أقول: ما ذكره (قدس سره) في وجه الأولويّة فهو انّما يصلح لجريان أصالة الصحّة فيه؛ و ذلك لأنّه يرد على الشيخ (قدس سره): بأنّ تفريع بيع الوقف على الأمثلة المتقدّمة غير وجيه؛ للفرق بينهما، فإنّ أصالة الصحّة في نفس الإيجاب و إن كانت جارية، لكنّها لا تفيد ترتّب النقل و الانتقال و إثبات صحّة البيع؛ لأنّه مع الشكّ في وجود القبول يشكّ في تحقّق البيع و عدمه، و معه لا معنى لجريان أصالة الصحّة، و بيع الوقف ليس كذلك؛
[١]- فرائد الاصول: ٤١٨ سطر ٢٣.
[٢]- فوائد الاصول ٤: ٦٦٢، هامش ١.
[٣]- فرائد الاصول: ٤١٩، سطر ٤.
[٤]- فوائد الاصول ٤: ٦٦٣.