تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - حول الأخبار التي تستفاد منها القاعدة الكلّيّة
دخلت في غيره، فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجُزه)
[١].
و هذه الرواية تشمل بإطلاقها جميع الأعمال المركّبة المستقلّة و غيرها، و تدلّ على حصر اعتبار الشكّ فيما إذا لم تجُز محلّ المشكوك.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟
قال: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ)
[٢].
و يستفاد منها أنّ تمام الموضوع للحكم بعدم اعتبار الشكّ هو الأذكريّة، و من المعلوم- بمناسبة الحكم و الموضوع عرفاً- عدم الخصوصيّة للوضوء في ذلك؛ أي الأذكريّة، كما لا دخْل للتعبّديّة فيها عرفاً، بل يفهم منها عرفاً أنّ أجزاء كلّ مركّب كذلك.
فهذه الرواية أيضاً ممّا يستفاد منها القاعدة الكلّيّة في جميع المركّبات و أجزائها لو ترتّب أثر شرعيّ عليها.
و نظير هذه الرواية
ما رواه الصدوق (قدس سره) بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: (إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى؛ فلم يدرِ أثلاثاً صلّى أم أربعاً، و كان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ، لم يعد الصلاة، و كان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك)
[٣].
يمكن تطبيقها على قاعدة اليقين، مع قطع النظر عن ذيلها، لكن قوله (عليه السلام) في
[١]- تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٢، وسائل الشيعة ١: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٢]- تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٥، وسائل الشيعة ١: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.
[٣]- الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٧، وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٣.