تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - نقل أخبار التخيير
في مقام الثبوت، فهي الحجّة فقط دون الاخرى، و مع مخالفتهما للواقع فمقتضى القاعدة هو التخيير.
و أمّا في مقام الإثبات، فحيث إنّه لا طريق لنا إلى تمييز الموافق للواقع من المخالف فمقتضى القاعدة هو التوقّف.
نعم، بناءً على القول بوجود المصلحة في مؤدّى الأمارة في صورة موافقتها للواقع أيضاً، فمقتضى القاعدة هو التخيير، لكنّهم لا يلتزمون بهذا القول؛ وجود المصلحة في مؤدّى الأمارة في صورة موافقتها للواقع.
الوجه الثالث: أن يراد من السببيّة أنّ اتّباع خبر الثقة يوجب إيجاد مصلحة في متابعته، و هو المراد من المصلحة السلوكيّة، و مقتضى القاعدة في تعارض الخبرين حينئذٍ التخيير.
هذا كلّه في بيان مقتضى القواعد العقلائيّة في المتكافئين.
مقتضى الأخبار الواردة في المقام
و أمّا مقتضى الأخبار الواردة في الباب فيه؛ بناءً على الطريقيّة، كما هو الحقّ.
فذهب الشيخ الأعظم (قدس سره): إلى أنّ مقتضى القاعدة فيهما و إن كان هو التوقّف، لكن مقتضى الأخبار المستفيضة أو المتواترة هو التخيير.
و فيما ذكره (قدس سره) إشكال، لأنّ كثيراً من الأخبار التي استدلّ بها للتخيير لا ربط لها بباب التعارض.
نقل أخبار التخيير
منها:
ما رواه الطبرسي في «الاحتجاج» في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان (عليه السلام) إلى أن قال: (الجواب عن ذلك حديثان: