تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٦ - الكلام حول المقبولة
المجمع عليه عند أصحابك، فيؤخذ به من حكمهما
- كما في جميع النسخ المختلفة إلّا في نقل الطبرسي، فإنّ فيه:
(من حكمنا)
بناءً على نقل المستدرك-
و يترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه)
- هو الموضوع الأوّل، لكنّه إرجاع إلى مستند الحُكمين؛ أي الروايتين.
إلى أن قال:
(إنّما الامور ثلاثة: أمر بيِّن رشده فيتّبع، و أمر بيِّن غيّه فيجتنب، و أمر مُشكل يردّ حكمه إلى اللَّه و إلى رسوله، قال رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم): حلال بيِّن، و حرام بيِّن، و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات، و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات، و هلك من حيث لا يعلم).
قلت: فإن كان الخبران عنكم مشهورين، قد رواهما الثقات عنكم.
قال: (ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السُّنّة، و خالف العامّة، فيؤخذ به، و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السُّنّة، و وافق العامّة).
قلت: جعلت فداك أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السُّنّة، فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة و الآخر مخالفاً لهم، بأي الخبرين يؤخذ؟
قال: (ما خالف العامّة، ففيه الرشاد).
فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً.
قال (عليه السلام): (ينظر إلى ما هو إليه أميل حكّامهم و قضاتهم، فيترك، و يؤخذ بالآخر).
قلت: فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً.
قال: (إذا كان ذلك فأرجهْ حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات)
[١].
[١]- الكافي ١: ٥٤/ ١٠، الفقيه ٣: ٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥، الاحتجاج: ٣٥٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.