تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - الأمر الثالث في الأخبار الواردة فيها
فقال: (اشترِها إلّا أن يكون لها بيّنة)
[١].
و منها:
ما رواه الكليني (قدس سره) عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، قال:
كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): رجل كانت له رحىً على نهر قرية، و القرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر، و يعطّل هذه الرحى، أ له ذلك أم لا؟
فوقّع (عليه السلام): (يتّقي اللَّه، و يعمل في ذلك بالمعروف، و لا يضرّ أخاه المؤمن)
[٢].
أقول: إن أراد (عليه السلام) من قوله:
(بالمعروف)
المتعارفَ بين الناس، فهي من قبيل الفرقة الاولى من الروايات في دلالتها على أماريّة اليد؛ لأنّ المعروف بينهم ذلك، و إلّا فتدلّ على مجرّد اعتبار اليد، من دون أن تدلّ على أماريّتها، و الاستيلاء المفروض فيها لصاحب الرحى إنّما هو على الانتفاع بالماء، لا على أصل الماء؛ إذ لا فرق في ذلك بين الاستيلاء على عين أو على منفعة؛ في دلالتها على أنّ المستولى عليه للمستولي.
و منها:
ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى و حمّاد بن عثمان جميعاً، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في حديث «فدك»: (أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لأبي بكر: أ تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟
قال: لا.
قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ادّعيتُ أنا فيه، من تسأل البيّنة؟
[١]- الكافي ٥: ٢١١/ ١٣، تهذيب الأحكام ٧: ٧٤/ ٣١٨، وسائل الشيعة ١٣: ٣١، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢]- الكافي ٥: ٢٩٣/ ٥، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٤٧، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٣، كتاب إحياء الموات، أبواب إحياء الموات، الباب ١٥، الحديث ١.