تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - و منها رواية محمّد بن مسلم
الدالّة على أنّها على تقدير تماميّة أصل الصلاة، تُعدّ نافلة [١].
فلعلّ الوجه في عدم العمل بالاستصحاب في الشكّ في ركعات الصلاة: هو أنّ الواجب هو الإتيان بالصلاة أربع ركعات، و لا يثبت ذلك بالاستصحاب و الإتيان بالمشكوك متّصلًا؛ لاحتمال الزيادة على الأربع حينئذٍ، و كيف كان فهذه الروايات لا تصلح للاستدلال بها على الاستصحاب سنداً و دلالةً.
و منها: رواية محمّد بن مسلم
رواها الصدوق في الخصال بإسناده عن محمّد بن مسلم في حديث الأربعمائة عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مَن كان على يقين فشكّ فلْيمضِ على يقينه، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين)
[٢].
و هذه الرواية أيضاً ضعيفة السند؛ لعدم وثاقة حسن بن راشد و قاسم بن يحيى الواقعين في سند الصدوق (قدس سره) إلى محمّد بن مسلم.
و أمّا دلالتها على الاستصحاب فهي مبنيّة على عدم أخذ الزمان السابق قيداً لليقين و لا المتيقّن، و إلّا فهي منطبقة على الشكّ الساري؛ لأنّه يصير المعنى حينئذٍ: مَن كان على يقين من عدالة زيد في الزمان السابق، ثمّ شكّ في عدالته في ذلك الزمان، فلْيمضِ على يقينه، لكن الأظهر هو الأوّل؛ لوجوه:
الأوّل: أنّ الظاهر عدمُ قيديّة الزمان لليقين و الشكّ و عدمُ لحاظه في متعلّقهما، بل الظاهر أنّه اخذ ظرفاً، كما هو المرتكز في الأذهان و المتبادر عرفاً، و هذا التعبير في
[١]- الكافي ٣: ٣٥٢/ ٤، تهذيب الأحكام ٢: ١٨٦/ ٧٣٩، وسائل الشيعة ٥: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢]- الخصال: ٦١٩ في حديث الأربعمائة، وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٦.