تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - الأمر التاسع الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد
ما رواه الكليني (قدس سره): عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن حسّان، عن إدريس بن الحسن، عن عليّ بن غياث، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: (لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك)
[١].
و هي ضعيفة السند، و لا جابر لها؛ لما عرفت من نقل الشهرة بين القدماء على خلافها.
و مثل
مرسلة المحقّق في الشرائع عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال- و قد سئل عن الشهادة-: قال (هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دعْ)
[٢].
و نقلها في عوالي اللآلي بدون كلمة «هل» [٣]، و لا يصحّ الاعتماد عليها لإرسالها و لو عن المحقّق (قدس سره)، نعم لو كان قد عبّر: بأنّه قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، أمكن الاعتماد عليها، لكنّه نقلها بقوله: و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم).
و أمّا الفرقة الثانية: فتدلّ على اشتراط العلم بدون اعتبار عدم احتمال الخلاف و نحوه، مثل
ما رواه الكليني (قدس سره) عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، قال: كتب إليه جعفر بن عيسى:- الظاهر أنّه الحسين بن سعيد اليقطيني و الضمير في «إليه» راجع إلى الرضا (عليه السلام)- جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنّهم أشهدوني على ما فيه، و في الكتاب اسمي بخطّي قد عرفت، و لست أذكر
[١]- الكافي ٧: ٣٨٣/ ٣، تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٩/ ٦٨٢، وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]- شرائع الإسلام ٤: ١٢١، وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٣]- عوالي اللآلي ٣: ٥٢٨/ ١، مستدرك الوسائل ١٧: ٤٢٢، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ١٥، الحديث ٢.