تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - الأمر التاسع الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد
و هذا كلامها، أو لا تجوز الشهادة عليها حتّى تبرز و يبيّنها بعينها؟
فوقّع (عليه السلام): (تتنقّب و تظهر للشهود إن شاء اللَّه)
. و قال في الفقيه: (هذا التوقيع عندي بخطّه) [١].
و في قبالها
ما رواه في الفقيه أيضاً عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال: (لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة، إذا عُرفت بعينها، أو يحضر من عرفها، و لا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على إقرارها دون أن تُسفر، فينظر إليها)
[٢]، و هي حاكمة على الاولى، و قرينة على أنّ الاولى صدرت تقيّة؛ لموافقتها للعامّة، خصوصاً مع كونها مكاتبة.
و هذه الروايات كما ترى تدلّ على اعتبار العلم في الشهادة من دون اعتبار الجزم و القطع؛ بحيث لا يحتمل الخلاف، كالشمس في رائعة النهار.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الفرقة الاولى من الروايات تدلّ على اعتبار العلم القطعي الجازم في موضوع الشهادة، لكنّها لا تصلح للاعتماد عليها؛ لضعفها بحسب السند و عدم الجابر له، لكن على فرض تسليم أنّ الموضوع لجواز الشهادة هو ذلك لهذه الروايات، هل تقوم الأمارات و الاصول مقامه في جواز الشهادة بمؤدّاها أو لا؟
فيه قولان:
ذهب بعض الأعاظم إلى الأوّل؛ لأنّ المأخوذ في موضوع الشهادة في الروايات و إن كان هو العلم الوجداني الجازم، لكن مقتضى أدلّة الأمارات تنزيلها منزلة العلم بتنزيل المؤدّى، أو تنزيل الشكّ منزلة اليقين، أو بتتميم الكشف، و حينئذٍ فتقوم
[١]- الفقيه ٣: ٤٠/ ١٣٢.
[٢]- الفقيه ٣: ٤٠/ ١٣١، وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠١، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ٤٣، الحديث ١.