تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - كلام المحقّق الخراساني و ما يرد عليه
الاستصحاب؛ لبقاء الموضوع عرفاً، و إن لم يكن العنوان المأخوذ في لسان الدليل باقياً قطعاً، كما في الأمثلة المتقدّمة، مع أنّ حصول اليقين السابق إنّما هو من الدليل الاجتهادي.
هذا ممّا أفاده العلّامة شيخنا الحائري في درسه، لكن الظاهر من «الدُّرر» [١] غير هذا البيان.
كلام المحقّق الخراساني و ما يرد عليه
و قال في «الكفاية» في بيان الفرق بين الموضوع العرفي و المأخوذ في لسان الدليل ما حاصله: إنّ المتّبع في تعيين مدلول الدليل، و إن كان هو فهم العرف بحسب ما يرتكز في أذهانهم؛ بسبب ما تخيّلوه من الجهات و المناسبات بين الموضوع و الحكم؛ فيجعلون الموضوع ذات المعنون لا بما هو معنون بالعنوان الذي اخذ موضوعاً للحكم، فالموضوع في لسان الدليل هو الحقيقي كالعنب بما هو عنب، و الموضوع العرفي هو الموضوع الخيالي أي الأعمّ من العنب و الزبيب.
ثمّ ذكر: أنّ هذا إنّما هو فيما إذا لم تكن تلك الجهات و المناسبات بمثابةٍ تصلح قرينةً على صَرف الدليل عمّا هو ظاهر فيه [٢]. انتهى محصّله.
و يرد عليه: أنّ القضيّة المتيقّنة الحاصلة من الدليل الاجتهادي موضوعها هو الموضوع الحقيقي كالعنب بما هو عنب، و القضية المشكوكة- بناءً على ما ذكره (قدس سره)- موضوعها هو الموضوع التخيّلي، لا الحقيقي، فاستصحاب الحكم حينئذٍ إسراء للحكم من الموضوع الحقيقي إلى الموضوع التخيّلي؛ أي من العنب بما هو عنب إلى الزبيب
[١]- درر الفوائد: ٥٧٩- ٥٨٠.
[٢]- كفاية الاصول: ٤٨٧.