تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - كلام شيخنا الحائري
قال:
(حوّله من مكانه)
، و قال في الوضوء:
(تديره، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة)
[١] فحكم الإمام (عليه السلام) بعدم وجوب إعادة الصلاة، و عدم اعتبار هذا الشكّ، مع فرض حفظه لصورة العمل، و أنّه غفل عن إدارة الخاتم [٢].
أقول: روى علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) في حديث، قال:
سألته عن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا، كيف يصنع؟
قال (عليه السلام):
(إنْ علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ)
[٣].
و تقييده (عليه السلام) بصورة العلم بعدم دخول الماء تحته، مع وضوح عدم جريان قاعدة التجاوز في صورة الشكّ أيضاً؛ لأجل كونه في أثناء الوضوء؛ لعلّه للردع عمّا استقرّ بناء العقلاء عليه من الاعتناء بالشكّ في مانعيّة الموجود، بخلاف الشكّ في وجود المانع، فيستفاد منها اختصاص ذلك- أي إخراج الخاتم- بصورة العلم، لا الشكّ مطلقاً؛ سواء كان في أصل وجود المانع، أم في مانعيّة الموجود، و حينئذٍ فمن المحتمل أنّ السر في عدم حكمه (عليه السلام) بإعادة الصلاة- في رواية حسين بن أبي العلاء- إنّما هو لأجل ذلك، لا لجريان قاعدة التجاوز، فيحمل ما ذكره من إدارة الخاتم فيها في الصدر على الاستحباب، و حينئذٍ فلا يكشف بالرواية إطلاق روايات قاعدة التجاوز.
[١]- الكافي ٣: ٤٥/ ١٤، وسائل الشيعة ١: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢]- درر الفوائد: ٦٠٥- ٦٠٧.
[٣]- الكافي ٣: ٤٤/ ٦، وسائل الشيعة ١: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤١، الحديث ١.