تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٢ - التوفيق بين الأخبار
و مثل
رواية العيّاشي في تفسيره عن سدير، قال: قال أبو جعفر و أبو عبد اللَّه (عليهما السلام): (لا تصدِّق علينا إلّا ما وافق كتابَ اللَّه و سُنّة نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم))
[١].
و رواية حسن بن الجهم عن العبد الصالح، قال: (إذا جاءك الحديثان المختلفان فقِسْهما على كتاب اللَّه و أحاديثنا، فإن أشبههما فهو حقّ، و إن لم يُشبهْهُما فهو باطل)
[٢]، فإنّها في مقام تمييز الحقّ عن الباطل، و كذا رواية الميثمي المتقدّمة، التي تقدّم أنّها غير مرتبطة بالمقام، نعم
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: قال الصادق (عليه السلام):
(إذا ورد عليكم حديثان مختلفان، فاعرضوهما على كتاب اللَّه، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللَّه فردّوه، فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه، و ما خالف أخبارهم فخذوه)
[٣]، و صحّحها الشيخ (قدس سره) و لكن لم يثبت ذلك لنا، و لكنّها هي العُمدة من هذه الفرقة.
التوفيق بين الأخبار
ثمّ وقع الكلام في الجمع بين الفرقتين من الأخبار:
فذهب بعض إلى حمل الفرقة الاولى على المخالفة بنحو التباين الكلّي، و أمّا الاختلاف بنحو العموم من وجه، فاللّازم هو إعمال قواعد التعارض بين الكتاب و بين هذا الخبر.
[١]- تفسير العياشي ١: ٩/ ٦، وسائل الشيعة ١٨: ٨٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٧.
[٢]- تفسير العياشي ١: ٩/ ٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٨.
[٣]- بحار الأنوار ٢: ٢٣٥/ ١٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٩.