تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - التنبيه العاشر حول المراد من الشكّ في الأدلّة
منه عدم اليقين، و أنّ حدّ حرمة نقض اليقين إنّما هو حصول يقين آخر، و كذلك قوله (عليه السلام) [١]:
(لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام)
في جواب قول زرارة: (فإن حُرِّك في جنبه شيء)، مع أنّه أمارة ربّما يحصل منها الظنّ بالنوم؛ حيث جعل الغاية، حصول اليقين بالخلاف.
و كذلك مفروض السؤال في الرواية الثانية لزرارة [٢]؛ المفروض فيها كونه في معرض إصابة الدم للثوب، فيستفاد من مجموع ما ذكر أنّ المراد من الشكّ هو المعنى الأعمّ، و لا يحتاج إلى تجشّم الاستدلال بالإجماع التقديري؛ بمعنى أنّه لو كان المستند للجميع في حجّيّة الاستصحاب هو الأخبار، لأجمعوا على ذلك [٣]، فإنّ حجيّة الإجماع إنّما هي لأجل كشفه عن رأي المعصوم المتوقّف على إجماع محقّق ثابت، و لا يكفي فيه وجوده التقديري، كما فيما نحن فيه؛ لعدم استنادهم فيه إليها إلى زمان والد الشيخ البهائي (قدس سره) [٤].
و كذلك الاستدلال: بأنّ الظنّ الغير المعتبر: إمّا لوجود الدليل على عدم اعتباره، أو لعدم الدليل على اعتباره، فعلى الأوّل فوجوده كعدمه، فيترتّب عليه آثار عدمه، و على الثاني فمرجعه إلى نقض اليقين بالشكّ [٥]، فإنّ ذلك كلّه تبعيد للمسافة بلا حاجة إليه.
[١]- تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ١٧٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٣ و ١٠٦١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧ و ٤١، الحديث ١.
[٣]- فرائد الاصول: ٣٩٨ سطر ١٤.
[٤]- نقل ذلك الشيخ الأنصاري عن محكي العقد الطهماسبي لوالد الشيخ البهائي في فرائد الاصول: ١١٩ سطر ١١.
[٥]- انظر فرائد الاصول: ٣٩٨ سطر ٢٢.