تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل و أحكامها
شرائط العمل و أجزائه و كيفيّته.
الثانية: أن تعلم مخالفته لَنا فيه، كما لو اعتقد الفاعل اشتراط العربيّة في صيغة العقد، و اعتقدنا اشتراطه بالفارسيّة.
الثالثة: ما لو عُلمت مخالفة اعتقاده لَنا، لكن لم يكن اعتقاده مضادّاً لاعتقادنا، كما لو اعتقد التخيير بين القصر و الإتمام في مسجد الكوفة- مثلًا- مع اعتقادنا وجوب القصر فقط.
الرابعة: ما لم يعلم اعتقاده من حيث المخالفة و الموافقة لاعتقادنا.
لا إشكال في عدم اختصاص أصالة الصحّة بالصورة الاولى؛ بداهة أنّ القدر المتيقّن من بناء العقلاء عليها هي الصورة الرابعة أيضاً؛ لبنائهم عليها في معاملاتهم مع اليهود و النصارى، و كذا ائتمامهم بأئمّة الجماعات مع عدم إحراز موافقة رأيهم لهم في الأجزاء و الشرائط.
و أمّا الصورة الثانية فلا إشكال في عدم بنائهم على الصحّة فيها، بل و كذا في الصورة الثالثة؛ لعدم اعتنائهم باحتمال موافقة عملهم للواقع.
و جريانها في الصورة الاولى و الرابعة يرفع اختلال النظام.
الأمر الثالث: حول أقسام الشكّ في العمل و أحكامها
يتصوّر الشكّ في المعاملات و العبادات على وجهين:
أحدهما: ما لو شكّ في وجود الجزء أو الشرط المقوّمين لها؛ بحيث لو لم يكن ذلك لم يصدق عنوان تلك المعاملة أو العبادة، كالبيع بلا ثمن، أو عدم كون البائع مميِّزاً.
ثانيهما: ما لو شكّ في سائر الأجزاء و الشرائط، بعد إحراز ما هو المقوِّم لها؛ و ما له دَخْل في صدق الطبيعة على المصداق الخارجي، و هو أيضاً على أقسام:
الأوّل: الشكّ في شرائط العوضين في البيع.