تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - الأمر السادس حال اليدين على شيء واحد
صاحب البيت على مثل الدرهم و الدينار المطروحين فيه، مع أنّ لهما مكاناً خاصّاً بحسب المتعارف من الصندوق و الكيس و نحوهما. نعم له الاستيلاء على مثل الفروش و نحوها، و لهذا حكم (عليه السلام): بأنّ الدينار المطروح فيه لُقَطة، بخلاف ما إذا لم يدخل غيره فيه، فإنّ الظاهر أنّه له، و أنّ الحكم بأنّه له لأجل استيلائه عليه مع دعواه عدم العلم بذلك، فهذه الرواية دليل عليه (قدس سره) لا له.
و أمّا التعليل المذكور فيها، فواضح أنّ حكمه بأنّ ما في الصندوق له مع شكّه فيه، إنّما هو لأجل استيلائه عليه، لا لعلمه به، و إلّا لما احتاج إلى السؤال و الجواب؛ لأنّه- حينئذٍ- ضروريّ.
و أمّا رواية إسحاق بن عمّار و استدلاله (قدس سره) بها لما اختاره، ففيه: أنّ بيوت مكّة كانت مُعدّة لنزول الحجّاج و المسافرين و إقامتهم فيها مدّة قليلة، و معه يمكن منع تحقّق استيلاء مالكها على ما يوجد فيها مدفوناً، و لا أقلّ من الشكّ فيه، فإنّ الظاهر أنّه لا يراد من ذلك: أنّها مثل الكنز تحت الأرض، و إلّا لم يطّلع عليها النازلون فيها إلّا بعد حفرها بالأسباب و الآلات، و ليس ذلك متعارفاً بين المسافرين، بل الظاهر كونها مدفونة تحت تراب يسير و نحوه؛ بنحو يظهر بقلب التراب بالمراودة و المرور عليها، و من المعلوم أنّ أصحاب البيوت المذكورة لا يدفنون دنانيرهم فيها كذلك، بل ربّما يصنع ذلك المسافرون النازلون فيها، فالحكم بعدم كونه لصاحب البيت ليس مستنداً إلى دعوى عدم علمه و معرفته به، بل لأجل عدم تحقّق استيلائه و يده عليه، فهذه الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه.
الأمر السادس: حال اليدين على شيء واحد
أنّ الحكم بالملكيّة مع انفراد اليد عليه لا إشكال فيه، و أمّا مع عدم انفرادها؛ بأن استولى اثنان على شيء واحد، فهل هما متعارضتان، أو يحكم بملكيّته لهما