تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - الجهة السادسة حول أنّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
يتوضّأ لها؛ لأنّها حينئذٍ لا تثبت الوجود المطلق للطهور.
و على أيّ تقدير يصدق عليه عرفاً أنّه زاد في صلاته واقعاً، و يشمله قوله (عليه السلام):
(من زاد في صلاته فعليه الإعادة)
[١]؛ لأنّ المراد منها واقع الزيادة؛ أي الوجود بعد الوجود، لا عنوان الزيادة.
نعم لو قلنا: إنّ المأخوذ في موضوع وجوب الإعادة هو صدق عنوان الزيادة، و هو المعنى الانتزاعي البسيط، فلا يثبت ذلك بالأصل.
لكن الظاهر أنّه ليس كذلك، و كذلك لو شكّ في السورة بعد التجاوز عن محلّها، فإنّ المنهيّ عنه العنوان الانتزاعي البسيط للقِران بين السورتين، فلا يثبت ذلك بقاعدة التجاوز، لكنّ المراد من القِران المأخوذ في موضوع الحكم بالإعادة، هو تعاقب السورتين واقعاً، و حينئذٍ تصدق عليه الزيادة لو رجع و أتى به ثانياً، فيترتّب عليه ما يترتّب على زيادة القِران من الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة أي الحرمة و الفساد للصلاة، لكن العزيمة هنا حينئذٍ بمعنى الفساد في المعاملات، لا الحرمة؛ كي يقال: إنّه يلزم حرمة إجراء صيغة النكاح ثانياً لو شكّ في صحّة النكاح السابق.
الجهة السادسة: حول أنّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
هل هذه القاعدة من القواعد العقلائيّة- أمارة أو أصلًا- قد استقرّ عليها بناء العقلاء، و أنّ الروايات المتقدّمة إمضاء و تنفيذ لهذا البناء العرفي، أو أنّها قاعدة تأسيسيّة شرعيّة تختصّ بالصلاة، كما هو مختار الفقيه الهمداني (قدس سره)، و قال: إنّها غير قاعدة الفراغ، و أنّ قاعدة الفراغ عقلائيّة- أمارة أو أصلًا- أو أنّ قاعدة الفراغ أيضاً ليست عقلائيّة،
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦/ ١٤٢٩، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.