تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - الجهة السادسة حول أنّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
الطويل- مع أنّه (قدس سره) لا يلتزم بذلك.
و لو شكّ بعد الفراغ و التسليم في الجزء السابق عليه كالتشهّد الأخير، يلزمه عدم جريان قاعدة الفراغ حينئذٍ؛ لعدم وجود ملاكها؛ أي الفصل الطويل، و لا يلتزم هو (قدس سره) به أيضاً.
فالقول بانتساب قاعدة التجاوز إلى العقلاء أولى من انتساب قاعدة الفراغ إليهم.
و المتّبع في المقام ما يستفاد من الأخبار، و لسانها- كما تقدّم- مختلف:
ففي بعضها أنّه يمضي، أو الأمر بالمُضي.
و في بعضها:
(إذا خرجت من شيء، ثم دخلت في غيره، فشكّك ليس بشيء)
[١].
و في بعضها الوارد في الموارد الجزئيّة:
(قد ركعت)
[٢] و نحوه.
و في الموثّقة:
(هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ)
[٣]، أو
(أقرب إلى الحقّ)
[٤].
و اخذ الشكّ في بعضها موضوعاً للحكم بعدم الاعتبار.
و لا إشكال في أنّ لسان الفرقة الأخيرة لسان الأصل لا الأمارة؛ لأنّها تدلّ
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٤، الاستبصار ١: ٣٥٧/ ١٣٥٤، وسائل الشيعة ٤: ٩٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٢ و ٣.
[٣]- تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٥، وسائل الشيعة ١: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.
[٤]- الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٧، وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٣.