تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - الأمر الأوّل في دليل اعتبارها
فلا إشكال في هذه الرواية من جهة السند.
و روى العامّة: أنّ القُرعة لكل أمر مشتبِه أو مشكِل.
و عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين و أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهم السلام): أنّهم أوجبوا القُرعة فيما أشكل، قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام): (و أيّ حكم في الملتبس أثبت من القُرعة، أ ليس هو التفويض إلى اللَّه)
، ثمّ ذكر قصّة يونس و عبد المطلب [١].
و عن الشيخ المفيد في «الاختصاص» بسنده عن عبد الرحيم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (إنّ عليّاً (عليه السلام) إذا ورد عليه أمر لم يجد فيه كتاب و سنّة، ساهم فيه و أصاب).
ثمّ قال: (يا عبد الرحيم تلك من المعضلات)
[٢] يعني: القُرعة واردة في الموارد المعضلة التي أشكل فيها الأمر، أو أنّ تلك القضيّة منها.
و منها ما في ذيل صحيحة أبي بصير بسند الصدوق: (ليس من قوم تقارعوا، ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّا خرج سهم المحقّ)
[٣].
و قريب منها رواية عبّاس بن هلال [٤]، و مرسلة فقه الرضا (عليه السلام) [٥]، و رواية
[١]- دعائم الإسلام ٢: ٥٢٢/ ١٨٦٤، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١١، الحديث ١ و ٢.
[٢]- الاختصاص: ٣١٠، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١١، الحديث ١٤.
[٣]- الفقيه ٣: ٥٤/ ١١، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٤]- تهذيب الأحكام ٩: ٣٦٣/ ١٢٩٨، وسائل الشيعة ١٧: ٥٩٣، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم، الباب ٤، الحديث ٤.
[٥]- فقه الرضا: ٢٦٢، باب القضاء و الأحكام، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١١، الحديث ٤.